مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٠
نفسها دون تحقيق كلمة الإطلاق أوّلا، و تفسير الورود على ضوئه كما فعله السيّد الأستاذ.
و تحقيق الحال في ذلك: أنّه و إن كان ظاهر كلام المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه المناقشة في دلالة الحديث بإبداء احتمال حمل الورود في المقام على معنى الصدور، إلاّ أنّه بالإمكان أن يقال: إنّ استعمال كلمة (الورود) في الصدور محضا بلا ملاحظة شيء يتحقق وصول الورود إليه و انتهاءه إليه غير صحيح بحسب الاستعمالات العرفية، و لذلك يقال في كتب اللّغة: إنّ الورود في قبال الصدور، فهناك فرق لغة و عرفا بين الورود و الصدور، فالصدور تلحظ فيه جهة المبدأ الّذي يصدر منه الصادر، و الورود تلحظ فيه جهة المنتهى الّذي ينتهي إليه الوارد.
و الشاهد على هذا موارد الاستعمالات، ففي مورد لا تلحظ هناك جهة للانتهاء إليها و الوصول إليها لا يعبّر بكلمة الورود.
هذا المطلب قريب، إلاّ أنّه مع هذا لا يكفي في مقام دفع الإجمال، بل يبقى الإجمال أيضا على حاله، لأنّ غاية ما يتحصّل من مثل هذه الدعوى، هي أنّ استعمال كلمة (الورود) بحاجة إلى جهة ينتهى إليها. و أمّا الوصول بالمعنى الّذي يفيدنا و الانكشاف و علم العبد بالحكم فهو لي س معنى (الورود) جزما، و يمكن أن نتصوّر في المقام جهة ينتهي إليها النهي تصحيحا لاستعمال كلمة (الورود) من دون أن يكون ذلك مساوقا لوصول الحكم إلى هذا الفرد من المكلّف بالخصوص، أو ذاك، و ذلك لوجهين: