مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٩
فإنّه الّذي يرضيه و يسخطه لا بالحكم الشرعيّ، و ما يرضيه و يسخطه هو الّذي يكون مركزا لمبادئ الإرادة و الكراهة، و هو متعلقات الأحكام الواقعية لا متعلقات الأحكام الظاهريّة.
و لا يتعدّى العرف في اقتناص النتيجة من هذه الآية من بيان الحكم الواقعيّ إلى بيان الاحتياط، كما كان يتعدّى من الرسول في الآية الثانية إلى مطلق البيان و لو عن طريق الرسول، فإنّ من المحتمل عرفا كونه في مقام بيان عدم جعل الاحتياط، فكيف يتعدّى إلى بيان الاحتياط؟ و مع عدم التعدّي يتحقّق للآية الظهور في بيان عدم جعل الاحتياط.
- نسخ رجال الشيخ بافتراض أنّ آل سام يكون من عجل أو بجيلة.
إلاّ أنّ السيّد الخوئي رحمه اللّه ناقش في ذلك بإبداء احتمال أن يكون عبد الأعلى مولى آل سام غير عبد الأعلى العجليّ، مع اتفاقهما في اسم الأب - أي أنّ (أعين) كان اسما لعبد الأعلى العجليّ و لعبد الأعلى مولى آل سام - و ذكر أنّه يشهد للتعدّد أنّ الشيخ ذكر كلاّ منهما مستقلا في أصحاب الصادق عليه السلام، و هو أمارة التعدّد و يرى السيّد الخوئي رحمه اللّه«»أنّ اسم عبد الأعلى من دون تقييد ينصرف إلى عبد الأعلى بن أعين العجلي، فإن تمّ هذا الانصراف حتى في مقابل عبد الأعلى مولى آل سام لما مضى عن المفيد رحمه اللّه من أنّه من الأعلام و الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الذين هم من أصحاب الأصول و المصنفات المشهورة فقد تمّ سند الحديث الّذي نحن بصدده، و إلاّ فلا.