عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٧ - باب ٣٦ در نكوهش غرور
[جلد نهم]
عرفان اسلامى جلد نه
باب ٣٦ در نكوهش غرور
قال الصادق ٧:
ألمغرور فى الدنيا مسكين وفى الآخرة مغبون، لأنه باع الأفضل بالأدنى.
ولا تعجب من نفسك فربما اغتررت بمالك وصحة جسمك ان لعلك تبقى.
وربما اغتررت بطول عمرك واولادك واصحابك لعلك تنجو بهم.
وربما اغتررت بحالك ومنيتك واصابتك مأمولك وهواك وظننت انك صادق ومصيب.
وربما اغتررت بما ترى الخلق من الندم على تقصيرك فى العبادة ولعل الله تعالى يعلم من قلبك بخلاف ذلك.
وربما اقمت نفسك على العبادة متكلفا والله يريد الاخلاص. وربما افتخرت بعلمك ونسبك وانت غافل عن مضمرات ما فى غيب الله. وربما تدعو الله وانت تدعو سواه.
وربما حسبت انك ناصح للخلق وانت تريدهم لنفسك ان يميلوا اليك.
وربما ذممت نفسك وانت تمدحها على الحقيقة.
واعلم انك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمنى الا بصدق الانابة الى الله تعالى والاخبات له ومعرفة عيوب احوالك من حيث لايوافق العقل والعلم، ولا يحتمله الدين والشريعة وسنن القدوة وأئمة الهدى وان كنت راضيا بما انت فيه فما احد اشقى بعلمه منك واضيع عمرا واورث حسرة يوم القيامة.