عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٤٧ - باب ٣٩ در بيان وسوسه
قال الصادق ٧:
لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد إلاوقد اعرض عن ذكرالله واستهان بأمره وسكن إلى نهيه ونسى إطلاعه على سره.
والوسوسة ما يكون من خارج القلب بإشارة معرفة العقل ومجاورة الطبع.
وأما اذا تمكن فى القلب فذلك غى وضلالة وكفر؛ والله عزوجل دعى عباده بلطف دعوته وعرفهم عداوة إبليس فقال عز من قائل:
[إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا][١].
فكن معه كالغريب مع كلب الراعى يفزع إلى صاحبه فى صرفه عنه.
وكذلك إذا اتاك الشيطان موسوسا ليضلك عن سبيل الحق وينسيك ذكر الله فاستعذ منه بربك وربه فإنه يؤيد الحق على الباطل وينصر المظلوم بقوله عزوجل:
[إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا و على ربهم يتوكلون][٢].
ولن تقدر على هذا ومعرفة اتيانه ومذاهب وسوسته الا بدوام المراقبة والاستقامة على بساط الخدمة وهيبة المطلع وكثرة الذكر، واما المهمل لأوقاته فهو صيد الشيطان.
واعتبر بما فعل بنفسه من الاغواء والاستكبار حيث غره وأعجبه عمله
[١] -فاطر( ٣٥): ٦.
[٢] -نحل( ١٦): ٩٩.