ترجمه إثبات الوصية - مسعودي، علي بن حسين؛ مترجم محمد جواد نجفي - الصفحة ٢٣٢ - خطبه على(ع) معروف به ديباج
العقول على طاعته و يدعوها إلى متابعته، حتّى نقلته إلى هاشم خير آبائه بعد إسماعيل، فايّ أب و جدّ و والد اسرة و مجتمع عترة و مخرج طهر و مرجع فخر جعلت يا ربّ هاشما، لقد اقمته لدن بيتك و جعلت له المشاعر و المتاجر، ثمّ نقلته من هاشم إلى عبد المطلب، فانهجته سبيل إبراهيم و الهمته رشد التأويل و تفصيل الحقّ و وهبت له عبد اللّه و أبا طالب و حمزه و فديته في القربان بعبد اللّه كسمتك في إبراهيم بإسماعيل و وسمت في أبي طالب في ولده كسمتك في إسحاق بتقديسك عليهم و تقديم الصّفوة لهم.
فلقد بلغت يا الهى في بني أبي طالب الدّرجة الّتى رفعت إليها فضلهم في الشّرف الّذي مدرت به أعناقهم و الذّكر الّذى حلّيت به اسمائهم و جعلتهم معدن النّور و جنّته، و صفوة الدّين و ذروته، و فريضه الوحى و سنّته، ثمّ اذنت لعبد اللّه في نبذه عند ميقات تطهير أرضك من كفّار الامم الّذين نسوا عبادتك و جهلوا معرفتك و اتخذوا أندادا و جحدوا ربوبيّتك و انكروا وحدانيّتك و جعلوا لك شركاء و أولادا و صبوا إلى عبادة الاوثان و طاعة الشيطان فدعاك نبيّنا صلى اللّه عليه و آله بنصرته فنصرته بي و بجعفر و حمزة، فنحن الذين اخترتنا له و سمّيتنا في دينك لدعوتك أنصارا لنبيّك قائدنا إلى الجنة خيرتك و شاهدنا أنت ربّ السّماوات و الأرضين، جعلتنا ثلثه، ما نصب له عزيز إلّا اذللته بنا، و لا ملك إلّا طحطحته بنا، اشدّاء على الكفّار رحماء بينهم تريهم ركّعا سجّدا و وصفتنا يا ربّنا بذلك و انزلت فينا قرآنا جليت به عن وجوهنا الظّلم و ارهبت بصولتنا الامم، إذا جاهد محمّد رسولك عدوّا لدينك تلوذ به استرته