رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٥٧ - (٤٩) قاعدة و اعتذار
على الكتب المصنّفة فى هذا العلم الذى هو المنطق، و اكثرنا فى المغالطات ليتدرّب الباحث بها، فانّ الباحث يجد الغلط فى حجج طوايف الناس و فرقهم اكثر ممّا يجد الصحيح. فلا يكون انتفاعه فى التنبيه[١] على مواضع[٢] الغلط أقلّ من انتفاعه بمعرفة ضوابط ما هو حقّ. و لمّا كان السلب وجوديّا[٣] من وجه ما من حيث انّه[٤] نفى فى الذهن[٥] و حكم[٦] عقلىّ، و ليس التصديق هو النسبة الايجابيّة التى يقطعها السلب فحسب[٧]- فانّ التصديق بعد السلب باق- فالنسبة التصديقيّة الباقية عند السلب غير النسبة الايجابيّة المشهورة. فالسلب هو حكم وجودىّ، اى له وجود فى الذهن و ان كان قاطعا لايجاب آخر. ثمّ وجدنا الامتناع مغنيا عن ذكر السلب الضرورىّ، و الوجوب مغنيا[٨] عن ذكر السلب الممتنع، و الامكان ايجابه و سلبه سواء[٩]، و كانت التركيبات الممكنة غير محصورة: اقتصرنا على ذكر الموجب فى هذا المختصر، اذ غرضنا فيه أمر آخر. و لمّا كان فى العلوم الحقيقيّة المطلوب أمرا يقينيا،[١٠] و كان المطلق الذى لم يذكر[١١] فيه جهة لم يتناول من[١٢] الممكن ما لا يقع أبدا، فانّا لا نقول «كلّ ج ب» مطلقا اذا لم يقع بعضه أبدا، مثل قولنا «كلّ انسان كاتب بالفعل.» فالمطلق العامّ فى المحيطة لا يطّرد الّا فى الضروريّات الستّة المشهورة[١٣] فى الكتب، و لكلّ واحد ضرورة بجهة ما. فنتعرّض لها، فلا
[١] التنبيه: التنبهM
[٢] مواضع: مواقعI
[٣] السلب وجوديا: للسلب وجود ماM السلب المقابل للايجاب أمرا وجودياI
[٤] انه: هوH
[٥] فى الذهن: ذهنىTtF
[٦] و حكم: و حكمهM
[٧] فحسب: فقطTT
[٨] مغنيا:-R
[٩] و سلبه سواء: و فى بعض النسخ« و سلبه فيه سواء»TaMaFa ) اى فى الذهنTu ( و كذاR
[١٠] أمرا يقينيا: أمر يقينىH
[١١] لم يذكر:-T
[١٢] من: عنE
[١٣] الستة المشهورة: لانها كلها بالفعل و هى الضرورية المطلقة و المشروطتان و الوقتيتان و الضرورية بحسب المحمولTu