رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨١ - فصل < فى تتمة القول فى القواهر الكلية الطولية و العرضية و فى أزلية الزمان و أبديته >
و البعديّة بالنسبة الى الآن الوهمىّ الدفعىّ، و الزمان الذى حواليه؛ فالأقرب من أجزاء الماضى اليه بعد، و الأبعد قبل، و المستقبل بخلاف هذا؛[١] و الّا يتّجه اشكال التشابه.[٢] (١٨٦) و الفيض أبدى،[٣] اذ الفاعل لا يتغيّر و لا ينعدم، فيدوم العالم بدوامه. و ما يقال[٤] «انّ الفيض لو دام، لساوى مبدعه» لا يلزم، لمّا دريت انّ النيّر يتقدّم على الشعاع،[٥] و ان كان قد يستدلّ بوجود الشعاع و عدمه على[٦] وجود النيّر قبله و عدمه قبل عدمه فيما يمكن ذلك. أمّا الموجب فى نفسه[٧] لا يساوى ما يوجبه، بل هو منه و به (١٨٧) و امّا ما يقال «انّ الحركات مجتمعة فى الوجود لانّ كلّ واحد صار موجودا، فيكون الكلّ قد صار موجودا» ففاسد، اذ الحركات المتعاقبة مستحيلة الاجتماع، و لهذا قد[٨] صحّ عدم النهاية فيها. فلا مجموع لها، فانّها كما وجدت عدمت. و برهان وجوب النهاية دريت انّه انّما ينساق فيما يمكن اجتماع آحاده و له ترتيب.[٩] و لا كذلك الحركات. و فرض المحال ليبتنى على
[١] بخلاف هذا: اى الاقرب من اجزاء المستقبل اليه قبل و الا بعد بعدTu
[٢] اشكال التشابه: و هو لزوم الترجيح من غير مرجح لتشابه اجزاء الزمان و عدم أولوية بعضها بالقبلية و بعضها بالبعدية، و على هذا فالاستثناء من قوله« و يعتبر». و يحتمل ان يكون استثناء من قوله« و المستقبل بخلاف هذا، و الا» اى: و ان لم يكن بخلافه بل كان الاقرب من اجزاء المستقبل الى الآن بعد- كالاقرب من اجزاء الماضى اليه- لزم تشابه اجزاء الماضى و المستقبل، فلا يكون الماضى ماضيا و لا المستقبل مستقبلا، و هو باطل، و الاول أظهرTu
[٣] أبدى: فيكون العالم سرمدياTu
[٤] و ما يقال: اى فى التشنيع على الحكماء جهلا من القائل باحوال العلة و المعلولTu (Ir )
[٥] يتقدم على الشعاع:
اى بالذات لا بالزمانTu
[٦] على:+ انH
[٧] الموجب فى نفسه: و هو العالم فى مثالناTu
[٨] قد:-EI
[٩] ترتيب: ترتبT