رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦ - الضابط الرابع < فى الفرق بين الاعراض الذاتية و الغريبة >
للانسان، و يجوز ان يكون اخصّ منه كالرجوليّة له. و الحقيقة قد يكون عوارض مفارقة كالضحك بالفعل للانسان، و قد يكون لها عوارض لازمة. و اللازم التامّ ما يجب نسبته الى الحقيقة لذاتها كنسبة الزوايا الثلث[١] الى المثلّث، فانّها ممتنعة الرفع فى الوهم؛ و ليس انّ فاعلا[٢] جعل المثلّث ذا زوايا ثلث[٣]، اذ لو كان كذا[٤] لكانت ممكنة اللحوق و اللالحوق بالمثلّث، و كان يجوز تحقّق المثلّث دونها، و هو محال.
الضابط الرابع (فى الفرق بين الاعراض الذاتيّة و الغريبة)
(١٠) هو انّ كلّ حقيقة اذا اردت ان تعرف ما الذى يلزمها لذاتها بالضرورة دون الحاق فاعل[٥] و ما الذى يلحقها من غيرها، فانظر الى الحقيقة وحدها و اقطع النظر عن غيرها. فما يستحيل رفعه عن الحقيقة و هو تابع للحقيقة،[٦] فموجبه و علّته نفس الحقيقة، اذ لو كان الموجب غيرها لكان ممكن اللحوق و الرفع. و الجزء من علاماته تقدّم تعقّله على تعقّل الكلّ، و انّ له مدخلا فى تحقّق الكلّ.
و الجزء الذى يوصف به الشيء- كالحيوانيّة للانسان[٧] و نحوها- سمّاه اتباع المشّائين ذاتيّا، و نحن نذكر فى هذه الأشياء ما يجب. و العرضىّ[٨] اللازم أو[٩] المفارق يتأخّر[١٠] عن الحقيقة تعقّله، و الحقيقة لها مدخل ما فى وجوده.[١١] و العرضىّ[١٢] قد يكون اعمّ
[١] الثلثTMF : الثلاثةHRI الثلاثE
[٢] فاعلاRI : الفاعلF -T
[٣] ثلثHRMF : ثلاثةTI ثلاثE
[٤] كذا: كذلكMF
[٥] فاعل: الفاعلT
[٦] للحقيقة: الحقيقةRI
[٧] للانسان: للانسانيةMF
[٨] و العرضى: و العرضT
[٩] او المفارق: و المفارقR
[١٠] يتأخر: متأخرT
[١١] وجوده: الوجوه(!)T
[١٢] و العرضى:
و العرضT