رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٨ - فصل < فى كيفية صدور الكثرة عن الواحد الأحد و ترتيبها >
فى الكواكب،[١] و غاسق الغالب فيه المحبّة أيضا من المستنيرات الكوكبيّة،[٢] و غواسق غير مستنيرة الغالب فيها القهر و هى الأثيريّات[٣] المتأبّية عن الفساد المؤثرة،[٤] و غواسق الغالب عليها المحبّة و الذلّ و هى العنصريّات المطيعة[٥] لها العاشقة لأضوائها القبيحة عند احتجابها عنها. ثمّ النار لمّا قربت من الأثيريّات، لزمها أيضا قهر على ما تحتها.[٦] و سنذكر شرح ذلك ان شاء اللّه تعالى.
(١٥٧) و اعلم انّ لكلّ علّة نوريّة بالنسبة الى المعلول محبّة و قهرا، و للمعلول بالنسبة اليها[٧] محبّة يلزمها ذلّ.[٨] و لأجل ذلك صار الوجود بحسب تقاسيم النوريّة و الغاسقيّة، و المحبّة و القهر، و العزّ اللازم للقهر بالنسبة الى السافل و الذلّ اللازم للمحبّة بالنسبة الى العالى واقعا على أراكهم،[٩] كما قال تعالى «وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.»[١٠]
[١] فى الكواكب: كالشمس و القمر لقهرهما الظلمة و انوار غيرهما من الكواكبTu
[٢] الكوكبية: كالزهرة مثلاTu
[٣] الاثيريات: اى الفلكياتTu
[٤] المؤثرة: اى فى الاجرام العنصرية و هى جهة قهرها اياهاTu
[٥] المطيعة: المنطبعةH
[٦] على ما تحتها: هذا لا يوافق مذهبه لانه منكر( ينكرFu ( عنصر النار كما تبين( سنبينFu (، و لهذا قال« سنذكر شرح ذلك» و هو ان المراد من النار هو الهواء الحار الملاصق للفلك، هذا ان حمل قربها من الاثيريات على القرب المكانى. و ان حمل على القرب بالرتبة منها لنوريتها و غير ذلك مما سنشرح، فيوافق مذهبه و لا يحتاج الى هذا التأويل و هو الصحيحTu
[٧] اليها: اليهEI
[٨] يلزمها ذل: لكن اول نسبة وقعت فى الوجود هى نسبة النور الاقرب الى نور الانوار، لان الاقرب عاشق له و هو قاهر اياه بحيث يعجز عن اكتناهه و الاحاطة به. و لما وقعت مشتملة على محبة من جهة الاقرب و قهر من جهة الانوار( من جبة نور الانوارIr ( مع ان طرف القهر اشرف من جانب المحبة، كذلك سرت فى جميع الموجودات على هذا الوجه، حتى صارت لكل علة نورية بالنسبة الى المعلول محبة و قهر يلزمه عزّ، و للمعلول بالنسبة الى علته محبة يلزمها ذلTu (Ir )
[٩] ازدواج:
ازواجT
[١٠] و من كل ... تذكرون( سوره ٥١، الذاريات، آيه ٤٩): يعنى هذه المعانى التى- غفل عنها الجمهور، و لذلك انقسمت الجواهر الى انوار و غيرها و هو الاجسام، و هى الى أثيرى و عنصرى، و الاثيرى الى السعد و النحس و النيرين الشمس و القمر مثالى العقل و النفس، و العنصرى الى اقسام تنتهى الى الذكر و الانثى؛ و الانوار الى عال قاهر و سافل مقهور بحيث ازدوج فى كل قسمة طرف قاهر عال شريف مع طرف مقهور سافل خسيس، كل ذلك لسريان تلك النسبة الاولى العقلية فى الموجوداتTu (Ir