رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٩ - فصل < فى كيفية صدور الكثرة عن الواحد الأحد و ترتيبها >
الى نور لا يحصل منه نور مجرّد آخر. و اذا صادفنا فى كلّ برزخ من الأثيريّات كوكبا، و فى كرة[١] الثوابت من الكواكب ما ليس للبشر حصرها، فلا بدّ لهذه الأشياء من اعداد و جهات[٢] لا تنحصر عندنا. فعلم[٣] انّ كرة الثوابت لا تحصل من النور الأقرب، اذ لا يفى جهات الاقتضاء فيه[٤] بالكواكب الثابتة.
فهو[٥] ان كان من أحد[٦] من العوالى،[٧] فليس فيه[٨] جهات كثيرة سيّما على رأى من جعل[٩] فى كلّ عقل جهة وجوب و امكان لا غير. و ان[١٠] كان من السوافل، فكيف يتصوّر ان يكون أكبر من برازخ[١١] العوالى و فوقها، و كواكبه أكثر من كواكبها؟ و يؤدّى الى المحالات.[١٢] فلا[١٣] يستمرّ على هذا الترتيب الذى ذكره المشّاؤون.[١٤] و كلّ كوكب فى كرة الثوابت له تخصّص[١٥] لا بدّ له[١٦] من اقتضاء و مقتض يتخصّص به.
(١٥١) فاذن الانوار القاهرة- و هى المجرّدات عن البرازخ و علائقها-[١٧]
[١] كرة:-HE
[٢] من اعداد و جهاتHEI : من اعداد جهاتTMRF و فى بعض النسخ« من اعداد و جهات» اى اعداد من العقول و جهات كثيرة لهاTaMaFa
[٣] فعلم: و فى بعض النسخ« فيعلم»TaMaFa ) و كذاHERI (
[٤] فيه: فيهاH
[٥] فهو: اى ذلك الفلك و هو الثامن بما فيه من الكواكبTu
[٦] أحد: واحدR
[٧] من العوالى:
اى من العقول العالية و هى ما يكون أقرب الى المبدأTu
[٨] فيه: فيهاR
[٩] من جعل: و هم بعض الحكماء، فان اكثرهم يجعلون لكل عقل جهات ثلثا، وجوبه بالغير و امكانه فى نفسه و ماهيته؛ فبتعقل الوجوب و نسبته الى الاول يوجب عقلا، و بما يعقل من امكانه و خسته جرما فلكيا، و بما يعقل من ماهيته نفسا، فنسبته الى العلة اشرف فيوجب بها الاشرف و هو العقل، و امكانه اخس الجهات فاقتضى به الاخس و هو المادة( الماهية:Tu (MUFu
[١٠] و ان: فانT
[١١] برازخ: البرازخR
[١٢] المحالات: محالاتT
[١٣] فلا:
و لاT
[١٤] المشاءون: و هو ان الافلاك التسعة على ترتيب العقول التسعة، لاستحالة ان يكون كذلكTu
[١٥] تخصص: اى بوضع و موضع متعينينTu
[١٦] لا بد له: اى لذلك التخصص او لذلك الكوكبTu
[١٧] و علائقها: و فى بعض النسخ« و علاقتها»TaMaFa