التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - تفسير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين
و الضَّالِّينَ بالنصارى الذين فرّطوا في جنب اللّه و قالوا: ثالث ثلاثة. لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ[١].
و جاء خطابا إلى عامّة أهل الكتاب أن يلتزموا الطريقة الوسطى و لا يحيدوا عنها لا يمين و لا يسار. قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ[٢].
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً[٣].
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ[٤].
وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا[٥].
[١/ ٥٧٠] روى الصدوق بإسناده إلى الفضل من العلل عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ توكيد في السؤال و الرغبة، و ذكر لما تقدّم من نعمه على أوليائه، و رغبة في مثل تلك النعم غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفّين به و بأمره و نهيه وَ لَا الضَّالِّينَ اعتصام من أن يكون من الذين ضلّوا عن سبيله، من غير معرفة و هم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا»[٦].
[١/ ٥٧١] و قال الطبري: حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: قال وكيع أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ المسلمون[٧].
[١/ ٥٧٢] و أخرج عن ابن زيد في قوله: صِراطَ الَّذِينَ قال: النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من معه[٨].
[١/ ٥٧٣] و أخرج عن ابن عباس في قوله: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قال: المؤمنون[٩].
[١/ ٥٧٤] و قال: حدّثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، عن أبي جعفر عن ربيع في قوله: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قال: النبيّون[١٠].
[١] المائدة ٥: ٧٣.
[٢] المائدة ٥: ٧٧.
[٣] الأنعام ٦: ١٦١.
[٤] آل عمران ٣: ٦٧- ٦٨.
[٥] النساء ٤: ١٢٥.
[٦] الفقيه ١: ٣١٠/ ٩٢٦.
[٧] الطبري ١: ١١٤/ ١٦١؛ ابن كثير ١: ٣١.
[٨] الدرّ ١: ٤١؛ الطبري ١: ١١٤/ ١٦٢.
[٩] الطبري ١: ١١٣/ ١٦٠.
[١٠] المصدر/ ١٥٩.