التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - تفسير البسملة
أكثر المتأخّرين و قال أبو بكر الخطيب: و هو الذي نختاره و نستحبّه[١].
و قال القرطبي أيضا: و اتفقت الأمّة على جواز كتبها في أوّل كلّ كتاب من كتب العلم و الرسائل، فإن كان الكتاب ديوان شعر فروى مجالد عن الشعبي قال: أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. و قال الزهري: مضت السنّة أن لا يكتبوا في الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[٢] و هذا رأي اختصّ به الشعبي و تبعه الزهري.
[١/ ٢٩٣] و أخرج ابن أبي شيبة و أبو بكر بن أبي داود و الخطيب في الجامع عن الشعبي قال:
كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[٣].
[١/ ٢٩٤] و أخرج الخطيب عن الشعبي قال أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[٤].
[١/ ٢٩٥] و أخرج الخطيب عن الزهري قال: قضت السنة أن لا يكتب في الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
و في تفسير القرطبي: مضت السنة أن لا يكتبوا ...[٥].
تفسير البسملة
[١/ ٢٩٦] روى الصدوق بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه قال: سألت الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام عن «بسم اللّه ...»؟ قال: «معنى قول القائل:" بسم اللّه ..." أي أسم على نفسي بسمة من سمات اللّه عزّ و جلّ و هي: العبوديّة! قلت: ما السمة؟ قال: العلامة»[٦].
و هذا يدلّنا على أنّ «اسم» مأخوذ من «سمة» أصله «وسم» بمعنى العلامة. و هو مذهب الكوفيّين. لأنّ اسم كلّ شيء سمته التي يعرف بها، أي علامته الدالّة عليه. قال أبو محمّد مكّي بن أبي طالب: هو عند الكوفيّين مشتقّ من السّمة، إذ صاحبه يعرف به، و أصله وسم، ثمّ أعلّ بحذف الفاء و حرّكت العين على غير قياس[٧].
[١] القرطبي ١: ٩٧.
[٢] المصدر.
[٣] الدرّ ١: ٢٧؛ المصنّف ٦: ١٨٣، كتاب( ٢١) الأدب، باب ١١٣( من كره أن يكتب أمام الشعر بسم اللّه ...)؛ الجامع ١: ٤٠٦/ ٥٤٤.
[٤] الدرّ ١: ٢٧؛ الجامع ١: ٤٠٥/ ٥٤٣؛ القرطبي ١: ٩٧.
[٥] الدرّ ١: ٢٧؛ الجامع ١: ٤٠٦/ ٥٤٥؛ القرطبي ١: ٩٧.
[٦] العيون ١: ٢٣٥- ٢٣٦/ ١٩، باب ٢٦؛ معاني الأخبار: ٣/ ١؛ التوحيد: ٢٢٩- ٢٣٠/ ١، باب ٣١.
[٧] مشكل إعراب القرآن ١: ٦٦.