التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - الإسرائيليات
[م/ ١٨١] و للبواسير: اكتب سورة يس بالعسل و اشربه[١].
[م/ ١٨٢] و للرعاف: يا من حمل الفيل من بيته الحرام، اسكن دم فلان بن فلان.
[م/ ١٨٣] و أيضا: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى. يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ- إلى قوله- هَمْساً. يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي ... الآية. وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ... الآية[٢] إلى غيرها من أحاديث هي لا تشبه الجدّ، فتدبّر.
الإسرائيليات
من أعظم البليّات التي داهمت العالم الإسلامي منذ عهده الأوّل، و بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مباشرة، هي كارثة الإسرائيليّات، زاحمت درب الحياة على المسلمين، بوفرة أباطيلها و أكاذيب كادت تقلب الحقائق ظهرا لبطن، على يد مشعوذين من مسلمة أهل الكتاب، و آخرين منخدعين بتسويلات أحبار اليهود.
فكان من ذا و ذاك لمّة كبيرة من أقاصيص و حكايات، هي أشبه بالخرافات، ازدحمت بها كتب الحشويّة من أهل الحديث و التفسير، حشدوا بها حقائبهم الواسعة ملأ الحلقوم.
و بذلك أصبح الحديث و التفسير مزيجا من الغث و السمين و صار التحديث موضع اتهام النبهاء من المحقّقين.
و قد تحدّثنا عن كارثة الإسرائيليات و آثارها السيئة المتبقّية في عالم الحديث و التفسير، و استوفينا الكلام فيها بتفصيل، عند التعرّض لآفات التفسير و لا سيّما الأثريّ منه[٣]، فلا نعيد.
و سوف ننبّه على مواضع أقحم فيها الإسرائيليات إقحاما، ضمن سرد أحاديث التفسير، حسب ترتيب الآيات، و نبيّن وجه تزييفها، إن شاء اللّه تعالى.
[١] مكارم الأخلاق: ٣٨٣.
[٢] المصدر: ٣٨٣. و الآيات من سورة طه ٢٠: ٥٥ و ١٠٨. هود ١١: ٤٤. يس ٣٦: ٩.
[٣] في كتابنا: التمهيد ١٠: ٣٧ و ما بعد.