تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٤ - يعتبر وضع طرف الإبهامين على الأرض
(مسألة ٦) الأحوط في الإبهامين وضع الطرف من كلّ منهما دون الظاهر أو الباطن منهما [١] و من قطع إبهامه يضع ما بقي منه، و إن لم يبق منه شيء أو كان قصيرا يضع سائر أصابعه، و لو قطع جميعها يسجد على ما بقي من قدميه، و الأولى و الأحوط ملاحظة محل الإبهام.
______________________________
رعاية وضع العين و لو كان ذلك أمرا لازما وقع التعرض لذلك من الشارع و الأئمّة
عليهم السّلام و كان من الواضحات.
يعتبر وضع طرف الإبهامين على الأرض
[١] لا يبعد أن يكون وضع كلّ من وضع ظاهرهما و باطنهما مجزيا و لا يتعين وضع الطرف من كلّ منهما أخذا بإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين»[١].
و دعوى انصرافها إلى وضع رأس الإصبعين ممنوعة و لا يجري في وضعهما ما تقدّم في وضع باطن الكفين؛ لأنّ استقرار المتشرعة في صلواتهم على رعاية طرف الإصبعين غير ثابت لو لم يثبت خلافه، كما أنّ الالتزام بوجوب رعاية وضع طرفهما استظهارا من صحيحة حمّاد الواردة في تعليم الإمام عليه السّلام الصلاة غير تامّ؛ و ذلك فإنّ الوارد فيها أنه عليه السّلام «سجد على ثمانية أعظم: الجبهة و الكفين و عيني الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين»[٢] الخ، و الأنملة ليس طرف الإصبع بل العقدة فيه، و يمكن أن يقال إنّ اختياره عليه السّلام فعل لا يدل على التعين في مثل وضع الإبهامين الذي لم يثبت
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.