تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - يكفي في الركبتين وضع المسمى
......
______________________________
جزءا من لاستدارتها حتّى بناء على الاحتياط في وضعهما بوضع عينهما أي المحلّ
المرتفع المتوسط بين طرفها المتصل بالساق و طرفها المتصل بالفخذ فإنّ الاحتياط
المذكور يحصل بوضع شيء من المحل المرتفع المتصل، و قد ورد في صحيحة حمّاد: و قد
سجد سلام اللّه عليه على ثمانية أعظم: الجبهة و الكفين و عيني الركبتين و أنامل
إبهامي الرجلين[١].
أضف إلى ذلك كون المراد من «عيني الركبتين» المحل المرتفع المتوسط من الركبة غير ظاهر، بل يحتمل كون المراد منها الطرف المتصل منها بالساق كما لا يبعد استفادة ذلك من بعض ما ورد في تحديد الانحناء الأفضل في الركوع نظير ما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام: «فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إليّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة»[٢] فإنّ الانحناء الزائد المطلوب بحيث يضع أصابعه في الطرف الأخير من الركبة المتصل بالسابق.
و الحاصل لا ينبغي التأمل في إجزاء وضع الركبتين على الأرض في السجود و لا يجب الاستيعاب، بل لا يمكن عادة كما لا يمكن وضع باطنهما كما لا يخفى، و كلّ ذلك لعدّ الركبتين من المساجد لا عينهما و عدم إمكان الاستيعاب في السجود المتعارف، و ما ورد في صحيحة حمّاد مع احتمال كون العين هو الحدّ المتوسط كما تقدّم يحمل على الاستحباب لجريان السيرة المستمرة بين المتشرعة على عدم
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١- ٤٦٢، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٣.