تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - يشترط وضع باطن الكفين على الأرض
(مسألة ٤) لا يجب استيعاب باطن الكفّين أو ظاهرهما، بل يكفي المسمّى و لو بالأصابع فقط أو بعضها.
نعم، لا يجزي وضع رؤوس الأصابع مع الاختيار كما لا يجزي لو ضمّ أصابعه و سجد عليها مع الاختيار [١].
______________________________
و على الجملة، لا يحسب الذراع ميسورا للكف، و على تقدير الإغماض فلم يتم دليل على
اعتبار قاعدة الميسور حتّى في خصوص الصلاة.
نعم، بعض الموارد في الصلاة منصوص من حيث الإتيان بالباقي من المعسور و المقام ليس من ذلك الموارد و عليه فالوضع المذكور في المتن احتياط استحبابي.
[١] المشهور بين الأصحاب قديما و حديثا أنه لا يعتبر في وضع الأعضاء السبعة على الأرض الاستيعاب، فإن وضع الشيء على الشيء ليس من الأفعال التي يقتضي استيعاب الأوّل فيه على الثاني نظير غسل المتنجس، فإنّ الغسل بما أنّه يوجب نظافته و إزالة التنجس عنه يقتضي بالاستيعاب و كذا الغسل لرفع الحدث، أضف إلى ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة»[١]. فإنّ تفريع أجزاء المسمّى على سعة الجبهة ببيان حدّها ظاهره كفاية سقوط شيء من المسجد على الأرض في تحقق السجدة و إلّا كان الأنسب أن يقول عليه السّلام و أيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك.
و الحاصل، أنّ الإتيان بالفاء دون الواو ظاهره مفروغية هذا الحكم و أنه إذا كان للمسجد سعة يكفي في تحقق السجود وضع بعضها؛ و لعلّه لذلك و كون الأصابع
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٥.