تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - يشترط وضع باطن الكفين على الأرض
(مسألة ٣) يشترط في الكفين وضع باطنهما مع الاختيار [١] و مع الضرورة يجزي الظاهر، كما أنه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكفّ أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكف فالأقرب من الذراع و العضد.
______________________________
يشترط وضع باطن الكفين على الأرض
[١] حيث إنّه المتعارف في وضع اليدين على الأرض في السجود و الاستمرار على ذلك من الصدر الأوّل و تعارفه عند المسلمين و الارتكاز على ذلك يكشف عن وصول لزوم رعاية الاعتبار من الشارع و قد ورد في صحيحة حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مقام تعليمه الصلاة من أنه عليه السّلام سجد على ثمانية أعظم: الجبهة و الكفين و عيني الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الأنف[١]. و لو كان عليه السّلام قد سجد بوضع ظاهر الكفين لتصدّى حمّاد لنقله حيث إنه لخلاف المتعارف لم يكن يترك نقله و قد ذكر عليه السّلام في آخر ذلك: «يا حمّاد هكذا صلّ» و قد تقدّم أنّ ما قام الدليل على أنّ ما فعله عليه السّلام من بعض الأمور غير واجب يلتزم باستحبابه و ما لم يقم على خلافه دليل و لم يتم قرينة عليه يلتزم بلزوم رعايته.
و على الجملة، لا ينبغي التأمل في اعتبار وضع باطن الكفين في السجود، و لكن الثابت من وضع باطنهما و اعتبار ذلك صورة التمكّن، و أمّا مع عدم التمكّن من وضع باطن الكفين تنتقل الوظيفة إلى وضع ظاهرهما، حيث إنّ المقيد لإطلاق الكفين تعارف وضع باطنهما كما تقدّم و المستفاد من صحيحة حمّاد و نحوه و شيء منهما لا يوجب رفع اليد عن إطلاق اليد و الكفّ الوارد في أنّ السجود لسبعة أعظم[٢].
على ما تقدّم.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.