تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - السابع مساواة موضع الجبهة للموقف
......
______________________________
و يستدلّ أيضا بعدم جواز علو موضع الجبهة عن موضع البدن بمثل صحيحة معاوية بن
عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها
و لكنّ جرّها على الأرض»[١]. حيث يقال
بأنّ ظاهرها عدم جواز علوّ المسجد و إلّا لم يجب الجرّ، و يقيّد لزوم الجرّ فيما
إذا كان أزيد من مقدار اللبنة، و فيه أنه لم يظهر أنّ لزوم الجرّ لتحصيل الاستواء
المتقدم، بل من المحتمل جدّا كما يأتي أن يكون جرّ الجبهة على الأرض لإحراز
الاستقرار في الجبهة ففي رواية حسين بن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع احوّل وجهي إلى مكان
مستو؟ فقال: «نعم، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه»[٢].
و يأتي الكلام في ذلك عن قريب.
ثمّ عن الشهيدين[٣] إلحاق انخفاض موضع الجبهة بالعلوّ و ذكرا جواز انخفاضه مقدار اللبنة دون الزائد عليه، خلافا لظاهر جمع من الأصحاب من جواز انخفاضه مطلقا، و ظاهر الماتن كجملة من المتأخرين أنّ اعتبار عدم الانخفاض كاعتبار عدم العلو، و يستدلّ على ذلك بموثقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه و يسجد على الأرض؟ قال: فقال: «إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه و يسجد على الأرض و إن كان أكثر من ذلك فلا»[٤]. و ظاهرها أنّ حكم انخفاض مسجد الجبهة كحكم علوّه.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٣] حكاه السيد الحكيم في المستمسك ٦: ٣٥٤، و انظر الذكرى ٣: ١٥٠، و البيان: ٨٧، و روض الجنان ٢: ٧٣٠، و مسالك الافهام ١: ٢١٩.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨، الباب ١١ من أبواب السجود، الحديث ٢.