تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - السابع مساواة موضع الجبهة للموقف
السابع: مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم علوّه أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها أو أربع أصابع مضمومات و لا بأس بالمقدار المذكور، و لا فرق في ذلك بين الانحدار و التسنيم.
نعم، الانحدار اليسير لا اعتبار به فلا يضرّ معه الزيادة على المقدار المذكور، و الأقوى عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد لا بعضها مع بعض و لا بالنسبة إلى الجبهة فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسماه [١].
______________________________
و لا يخفى أنّ ما ذكر إنما يتم إذا كان المراد من الذكر الذكر الواجب في السجود
حيث يؤتى بقصد الجزئية من الصلاة.
و أمّا إذا كان في الذكر المندوب حيث يؤتى به بقصد الذكر المستحبّ الوارد في السجود فلا يكون رفع بعض الأعضاء حتّى في حال الاشتغال بذلك الذكر و لو عمدا موجبا لبطلان الصلاة لعدم كونها زيادة فيها.
غاية الأمر أنه لا يكون من الذكر المشروع حال السجود فيبطل كما أنّه لا بأس برفع بعض الأعضاء غير الجبهة في حال عدم الاشتغال بالذكر الواجب أو في أثنائه إذا أمسك عن الذكر حال الرفع و لم يكن قاصدا للرفع حين الشروع فيه فيستأنفه بعد الوضع أو يتمّه بلا فرق بين كون ذلك عمدا أو سهوا.
و أمّا إذا كان قاصدا له من الأوّل بحيث يفوت الموالاة بين أجزاء الذكر الواجب بذلك الرفع فيكون ذلك الذكر زيادة في الصلاة من حين الشروع بزيادة عمدية و يترتب عليها بطلان الصلاة فيما إذا كان الرفع بحيث لا يتمكن من إتمامه بعد الوضع لفقد الموالاة، فتدبّر.
السابع: مساواة موضع الجبهة للموقف
[١] قد أسند تحديد العلو الجائز بين موقف المصلّي و علو موضع جبهته في