تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - تجب سجدتان في كل ركعة
......
______________________________
و يدلّ على ذلك و لا أقل يؤيد عدم الفرق بين الركعتين الأولتين و الأخيرتين مضمرة
جعفر بن بشير، قال: سئل أحدهم عن رجل ذكر أنه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلّا
سجدة و هو في التشهد الأوّل؟ قال: «فليسجدها ثمّ ينهض، و إذا ذكره و هو في التشهد
الثاني قبل أن يسلّم فليسجدها ثمّ يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو»[١].
بناء على أنّ المراد ترك سجدة واحدة في إحدى الركعتين الأولتين أو في إحدى
الأخيرتين.
هذا كلّه بالإضافة إلى ترك السجدة الواحدة، و أمّا إذا ترك السجدتين فإن كان التذكر قبل الركوع فيرجع فيأتي بهما ثمّ يقوم فيبدأ الركعة اللاحقة و يأتي بعد الصلاة بسجدتي السهو للقيام الزائد، و إن كان بعد الركوع يحكم ببطلان الصلاة لعدم إمكان تدارك السجدتين لاستلزامه زيادة الركوع و لو سهوا، و قد تقدّم أنّ زيادته و لو سهوا مبطل للصلاة، و في صحيحة منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة»[٢]. أي من زيادة ركوع. على ما تقدّم في مباحث الركوع و نحوها غيرها.
ثمّ إنّ بطلان الصلاة بزيادة سجدتين سهوا مقتضى حديث: «لا تعاد»[٣] حيث إنّ السجود من الخمس المستثنيات الواردة فيه، غاية الأمر رفعنا اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى سجدة واحدة نقصا أو زيادة بما تقدّم، و تقييد الماتن يكون زيادتهما معا في الفريضة؛ لأنّ زيادتهما سهوا في النافلة لا يوجب بطلانها؛ لأنّ السجدتين في النافلة كزيادة الركوع فيها سهوا، فقد تقدّم أنّ الزيادة لا تبطلها، و في صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧، الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.