تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - تجب سجدتان في كل ركعة
......
______________________________
بالماضي و توصيفه عليه السّلام بالماضي من بعض الرواة و إن كان محتملا و لكنه خلاف
الظاهر، و على أي تقدير لا تصلح هذه الرواية للمعارضة لما تقدّم من الروايات.
نعم، في صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يصلّي ركعتين ثمّ ذكر في الثانية و هو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى؟ قال: كان أبو الحسن عليه السّلام يقول: «إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر أواحدة أو ثنتين استقبل الصلاة حتّى يصحّ لك ثنتان، و إذا كان في الثالثة و الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود»[١]، و قد يقال بأنّ ظاهرها التفصيل في الإخلال بترك سجدة واحدة حتّى ركع في الركعة اللاحقة بين الركعتين و الأخيرتين و المحكي[٢] عن المفيد و الشيخ[٣] قدّس سرّهما الالتزام به و لكن دلالتها عليه لا تخلو عن التأمل و ذلك فإنّ ما ذكر من الشرطية المحكي عن أبي الحسن عليه السّلام ظاهرها أنّ الذي يريد أن يصلّي ركعتين يحرز أنه لم يسجد في الركعة الأولى و هو فعلا في الركوع و لكن لا يدري أنه في الركعة الأولى أو في الثانية و في الفرض يحكم ببطلان الصلاة؛ لأنّ الشك في الركعتين الأولتين مبطل للصلاة، و أمّا إذا أحرز المكلف الركعة في الركعتين الأخيرتين بأن علم أنه في الثالثة أو في الركعة الرابعة ففي الفرض يحكم بصحّة الصلاة و يأتي بالسجدة المتروكة.
و الحاصل أنّ ترك السجدة مع عدم الشك في الركعة لا يوجب إلّا الإتيان بالسجدة إمّا أداء كما إذا تذكّر قبل أن يركع أو قضاء كما إذا تذكر بعده على ما مرّ،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٢] حكاه العلامة في المختلف ٢: ٣٦٧.
[٣] المقنعة: ١٣٨، و تهذيب الأحكام ٢: ١٥٤، ذيل الحديث ٦٢.