تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - تجب سجدتان في كل ركعة
أمّا سجود الصلاة فيجب في كلّ ركعة من الفريضة و النافلة سجدتان [١]، و هما معا من الأركان فتبطل بالإخلال بهما معا، و كذا بزيادتهما معا في الفريضة عمدا كان أو سهوا أو جهلا، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمدا، و كذا بزيادتها، و لا تبطل على الأقوى بنقصان واحدة و لا بزيادتها سهوا.
______________________________
وضع الذقن و عدم تعدد وضعها على غرار ما تقدّم في بحث الركوع من المختار و غيره، و
أمّا وضع سائر المساجد فهي معتبرة في السجود لا يضر الإخلال بها سهوا.
تجب سجدتان في كل ركعة
[١] وجوب سجدتين في كلّ ركعة من الصلاة الواجبة و المستحبة أمر متسالم عليه، بل يعدّ وجوبهما بمعنى كون السجدتين جزءا من أجزاء الركعة من الضروريات، و يستفاد كونهما كذلك من الروايات[١] المتعددة التي لا تبعد دعوى تواترها، و بما أنّ نسيان سجدة واحدة من الركعة من ركعات الصلاة حتّى في الفريضة أو زيادة واحدة منها كذلك لا يضرّ بصحّة الصلاة قالوا: إنّ السجدتين معا من ركعة ركن فلا يضرّ الاخلال بإحداهما سهوا، سواء كان الإخلال بالنقص أو بالزيادة و يورد على القول بأنّ السجدتين معا ركن بأنه لا يصحّ؛ لأنّ الموضوع للركنية إن كان السجدتان معا فزيادتهما و لو سهوا مبطلة، و لكن لا يصحّ في طرف النقص؛ لأنّ تركهما معا يتحقّق بترك إحدى السجدتين، و ترك إحداهما سهوا لا يضرّ بصحّة الصلاة و لو التزم بأنّ الركن طبيعي السجدة يكون ذلك في طرف النقص صحيحا فإنّ ترك الطبيعي يكون بترك السجدتين معا و لكن لا يصحّ الالتزام في طرف الزيادة؛ لأنّ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦، الباب ٥ من أبواب السجود، و غيره.