تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
(مسألة ٢٤) إذا شك في لفظ «العظيم» مثلا أنه بالضاد أو الظاء يجب عليه ترك الكبرى [١] و الإتيان بالصغرى ثلاثا أو غيرها من الأذكار، و لا يجوز له أن يقرأ بالوجهين، و إذا شك في أنّ «العظيم» بالكسر أو بالفتح يتعيّن عليه أن يقف عليه، و لا يبعد عليه جواز قراءته وصلا بالوجهين لإمكان أن يجعل العظيم مفعولا لأعني مقدّرا.
______________________________
بالنزول سهوا و إن يكون محلّ تأمل لخروج هذا النحو من الانتصاب من الخطابات الدالّة
على وجوب رفع الرأس من الركوع إلّا أنّ الاحتياط رعاية هذا الرجوع في فرض النزول
سهوا إذا كان النزول بعد تحقق الركوع المعتبر في الصلاة؛ لاحتمال أنّ الانتصاب كما
يكون شرطا للركوع كذلك يحتمل كونه شرطا للسجود أيضا، و إذا لم تتيسر رعايته
بالانتصاب من الركوع للنزول سهوا يجب تحصيله للسجود بالانتصاب من النزول.
[١] و مراده قدّس سرّه لزوم إحراز الامتثال بالذكر المعتبر في الركوع و مقتضاه الإتيان بالتسبيحة الصغرى أو غيرها من الأذكار، و قد يقال إنّه يمكن أن يقرأ (العظيم) بكلا الوجهين و يقصد أنّ ذكر الركوع ما هو الصحيح واقعا و الآخر ذكر مطلق، و هذا إنّما يصحّ إن كان قصده من كلّ من (العظيم) و (العضيم) معنى ذات الشوكة و العظمة، و غاية الأمر في الفرض يدخل الصحيح منهما في جزء التسبيحة التامة و الآخر في ذكر المطلق بناء على أنّ استعمال الغلط أو القراءة الغلط في الذكر غير الواجب لا يضرّ بصحّة الصلاة، و أمّا إذا أريد من (العضيم) المعنى الذي ذكروه أهل اللغة و لو بنحو الإجمال فهو يدخل في الكلام الآدمي و يخرج عن عنوان الذكر و لو بنحو القراءة الغلط، و قد يقال إنّ الحرفين في الحقيقة حرف واحد يصحّ إخراجها من المخرجين، و لكن هذا لا يمكن المساعدة عليه، بل ينافية ما ورد في الروايات من تحديد الحروف الهجائية الواردة في الجناية على الأسنان فراجع، هذا كله في تردد