تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع
(مسألة ٨) إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود و تذّكر قبل وضع جبهته على الأرض رجع إلى القيام ثمّ ركع [١] و لا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حدّ الركوع من دون أن ينتصب، و كذا لو تذكّر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى، و إن كان الأحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا بعد إتمامها و إتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة.
______________________________
نعم، مسبوقية القيام عنوان مقوم للركوع القيامي الحدوثي المعتبر في الصلاة.
و قد ذكر جملة من الأعلام في الصلاة في مكان غصب أنه لو كان مكان سجدته مباحا يحكم بصحّة تلك الصلاة، و هذا مبني على خروج الهوي إلى الركوع عن نفس الركوع جزءا و شرطا و إلّا كانت الصلاة باطلة و لو كان مكان سجدته مباحا.
[١] قد تقدّم أنّ مسبوقية الانحناء بحد الركوع القيامي الحدوثي بالقيام مقوّم لعنوان الركوع، و على ذلك فاللازم في الفرض القيام ثمّ الهوي إلى الركوع ليحصل ذلك الركوع المعتبر في الصلاة و القيام من الأرض منحنيا إلى حدّ الركوع غير مفيد لعدم حصول مسبوقيته بالقيام، و كذا الحال إذا تذكّر الركوع بعد الدخول في السجدة الأولى أو بعد رفع رأسه منه و قبل الدخول في الثانية؛ لأنّ الرجوع إلى القيام ثمّ الركوع لا يوجب ترك الركوع بل زيادة السجدة الواحدة التي لا تكون زيادتها السهوية مبطلة.
نعم، ورد في صحيحة رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد و يقوم؟ قال: «يستقبل»[١]. و ربما يقال الصحيحة تعمّ ما إذا تذكّر بالركوع ما إذا رفع رأسه من السجدة الأولى و انه يستقبل الصلاة في الفرض و لكن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٢، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.