تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - الكلام في الترتيب و مسائله
(مسألة ١٧) لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتبة و لم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب بأن يصلّي خمسة أيام، و لو زادت فريضة أخرى يصلّي ستة أيام، و هكذا كلّما زادت فريضة زاد يوما.
______________________________
المكلف زائدا منها، و على تقدير الإتيان بالقضاء لم يكن على المكلف بأزيد ممّا كان
يجب عليه أداء و اجتماع تلك الصلوات مقتضى أمر اتفاقي لا يكون داخلا في شيء من
متعلّق التكليف الأدائي، كما أنّ الأمر بالإتيان بالقضاء على تقدير ترك الأداء لا
يقتضي إلّا الإتيان بما كان يقتضي الأداء، و مع ذلك يقال: يستفاد من بعض الروايات
أنّ مقتضاها عند قضاء الفوائت ملاحظة الترتيب في الفوائت بأن تصلّى في القضاء بنحو
الأولى فالأولى في الفوت كما روى المحقق قدّس سرّه في المعتبر عن جميل عن أبي عبد
اللّه عليه السّلام قال: قلت: تفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب و يذكر بعد العشاء،
قال: «يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في
وقت قد دخل ثمّ يقضي ما فاته الأول فالأول»[١].
أقول: لا يبعد أن يكون المكلّف في الفرض لا يتمكّن من أن يصلي المغرب في أوّل وقت فضيلتها حتى يأتي بها في أول وقتها يكون على أمن من الإتيان بالفريضة التي سبقتها ثمّ يقضي ما فاته الأول فالأول يعنى الظهر و العصر و في نسخة المعتبر بدل قوله: و يذكر بعد العشاء، قوله: «و يذكر عند العشاء»[٢]. بدل قوله: بعد العشاء، فيكون صلاة المغرب عند العشاء صلاة الوقت ثمّ بعد الفراغ منها صلاة الظهر و العصر صلاتان فائتتان منه، و لا بد من الإتيان بالأولى يعني صلاة الظهر قبل العصر؛ لأنّ الصلاتين في أدائهما ترتيب و لا بد من ملاحظته بين قضائهما أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٩، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢] المعتبر ٢: ٤٠٧.