تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - الكلام في الراكع خلقة
......
______________________________
لتكبيرة الإحرام أو للركوع وجب أيضا فيقوم منتصبا بعد القراءة ثمّ يركع، و إذا لم
يتمكن من الانتصاب التام، بل تمكن من الانتصاب في الجملة ينتصب كذلك ثمّ يركع؛
لأنه يعتبر في الركوع مضافا إلى الانتصاب في القيام المتصل به أن يكون ركوعه ركوعا
حدوثيا، و مع الانتصاب في الجملة بحيث يكون ركوعه حدوثيا يجب ذلك بعد سقوط
الانتصاب التام لعدم تمكنه منه على الفرض، و إذا لم يتمكن من ذلك أيضا و كان انحناؤه
خلقة أو لعارض بحدّ الانحناء اللازم في الركوع فقد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه إذا
تمكن من الانحناء الحاصل بحيث لا يخرج بالانحناء الزائد عن حدّ الركوع وجب عليه
تلك الزيادة في الانحناء لركوعه، و لكن لا يخفى أنه بتلك الزيادة لا يكون ركوعه
ركوعا حدوثيا، حيث إنه قبل تلك الزيادة أيضا كان في حدّ الركوع على الفرض فيكون
قصده الركوع و لو بتلك الزيادة ركوعا بقائيا، كما ذكرنا نظير ذلك في قصد الغسل و
هو تحت الماء أو قصد السجدة و كان قبل قصده في هيئة السجدة.
و على الجملة، إذا كان شخص المصلي بنحو ما ذكر من الانحناء خلقة أو لعارض يسقط عنه التكليف بالركوع الاختياري و تصل النوبة إلى الركوع الإيمائي و هو الإشارة بالرأس إلى الركوع كما ذكر ذلك قدّس سرّه فيمن لا يتمكن من تلك الزيادة أو كان انحناؤه بحيث لو زاد على انحنائه لخرج عن حدّ الأكثر للركوع و إن لم يكن الإيماء بالرأس يومئ بالعينين على ما تقدّم من الترتيب في الإيماء، و لكن لا يخفى أنه إذا كان انحناؤه في حدّ الركوع و تمكن من زيادة الانحناء بحيث لا يخرج عن حدّ الأكثر للركوع فالأحوط أن يجمع بين تلك الزيادة و الإيماء بالرأس أو بالعينين كما ذكر و يقصد الركوع بما هو الوظيفة واقعا بحيث يكون غيره فعلا خارجا عن قصد الصلاة به.