تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - الكلام فيما إذا كان جاهلا بالكسوفين
نعم، مع تعدّد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوفات لا يجب التعيين و إن كان أحوط أيضا.
(مسألة ٢٣) المناط في وجوب القضاء في الكسوفين في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه [١] فلو لم يحترق التمام و لكن ذهب ضوء البقية باحتراق البعض لم يجب القضاء مع الجهل و إن كان أحوط خصوصا مع الصدق العرفي.
(مسألة ٢٤) إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف مثلا و لم يحصل له العلم بقولهم [٢] ثمّ بعد مضي الوقت تبيّن صدقهم فالظاهر إلحاقه بالجهل فلا يجب القضاء مع عدم احتراق القرص، و كذا لو أخبره شاهدان لم يعلم عدالتهما ثمّ بعد مضي الوقت تبيّن عدالتهما لكن الأحوط القضاء في الصورتين.
______________________________
الزلزلة لا يوجب التعدّد في ناحية صلاتها بأن تكون صلاة الآيات للكسوف غير الصلاة
للزلزلة و لو عنوانا، بل المأتي به عند كل منها طبيعي واحد، و الاختلاف إنما هو في
ناحية السبب، و عليه يكفي مع تعدّد السبب الإتيان بفردين أو أفراد من ذلك الطبيعي
من غير لزوم تعيين هذا في صلاة للكسوف و الخسوف و الزلزلة، و أما إذا كان السبب عن
المخوّفات فبما أنّ خصوصية كلّ منها لا أثر له في وجوبها فلا مجال للالتزام بأنّ
صلاة كلّ من المخوفات عنوانها قصدي.
الكلام فيما إذا كان جاهلا بالكسوفين
[١] كما تقدّم سابقا و الصدق المسامحي من العرف بأنّ القرص احترق كلّه لا أثر له إذا كان يصدق عدم استيعاب الاحتراق.
[٢] كما إذا لم يكن خبرهم مفيدا للعلم حقيقة و لا يكون علما تعبدا كما إذا لم يعرف العادل أو الثقة فيما بينهم و لم يحصل له اطمئنان ثمّ بعد مضي الوقت تبيّن أنّ