تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - يختص وجوب صلاة الآيات بمن في بلد الآية
(مسألة ٢٠) تجب هذه الصلاة على كلّ مكلّف إلّا الحائض [١] و النفساء فيسقط عنهما أداؤها، و الأحوط قضاؤها بعد الطهر و الطهارة.
______________________________
هذه الموضوعات يترتب على حدوثها وجوب صلاة الآيات عليه، و إذا كان المكلف عند حدوث
آية في بلد أو ما حوله بحيث يصح أن يقال: ابتلينا بالكسوف أو الخسوف أو غيره يجب
عليه صلاة الآيات، و من يصح أن يقول: لم يكن عندنا كسوف أو خسوف أو زلزلة أو غيرها
لا يجب عليه صلاتها.
و ما ذكر الماتن قدّس سرّه: من أنّ الأقوى إلحاق المتصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد إن أراد به إحساس الآية في المكان المتصل أيضا و لو بنحو خفيف كالزلزلة يكون الفرض داخلا في مكان الزلزلة و إن لم يكن قابلا للإحساس فيها أو كان المخوف السماوي فيها محسوسا بنحو ضعيف لا يخاف منه نوع الناس فلا موضوع لوجوب صلاة الآيات على أهالي ذلك المكان.
[١] و ذلك فإنّ النهي الوارد للحائض عن الصلاة أيام حيضها و كذا النهي الوارد للمستحاضة عن الصلاة قدر أقرائها أو حيضها يعمّ جميع الصلوات و لا يختص بالصلوات اليومية فرضا أو نفلا، و ظاهر النهي عن العبادة الإرشاد إلى عدم مشروعيتها، و لا يبعد أن تكون الروايات التي وردت في عدم وجوب قضاء الصلوات التي تركتها في حيضها حدّ التواتر الإجمالي مع صحة إسناد جملة منها كصحيحة أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ السنة لا تقاس ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها»[١]. و صحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قضاء الحائض الصلاة ثمّ تقضي الصيام؟ قال: «ليس عليها أن تقضي الصلاة، و عليها أن
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٦، الباب ٤١ من أبواب الحيض، الحديث الأوّل.