تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
......
______________________________
و الإتيان بالذكر الواجب بعده إذا كان تجدّد القدرة قبل الإتيان بالذكر الواجب أو
في أثنائه لا يفيد حتّى في صورة ضيق الوقت عن استئناف الصلاة بحيث لو استأنفها
لوقعت بعضها خارج الوقت، بل في ضيق الوقت مع تجدّد القدرة قبل الذكر الواجب أو في
أثنائه يأتي بالذكر الواجب في ركوعه جالسا أو يتمّه فيه، حيث إنّ القيام منحنيا
إلى حدّ الركوع لا يكون ركوعا قياميا؛ لأن الركوع القيامي ما كان مسبوقا بالقيام
بل السبق به مقوم لعنوانه كما يأتي، و لا يلزم أيضا القيام الانتصابي بعد الإتيان
بالركوع جالسا فإنه واجب للسجدتين في ما إذا كان المكلف يأتي بالركوع القيامي، و
أمّا من وظيفته الركوع جالسا فعليه رفع الرأس عن ركوعه الجلوسي بالانتصاب جالسا و
إن قلنا الأحوط القيام قبل السجدتين لاحتمال وجوبه، و إنّما يجب في ضيق الوقت و
تجدّد القدرة على القيام إلى الركعات الباقية و أيضا إذا صلّى بالقيام و الإتيان
بالركوع إيماء أو قلنا بأنه يكفي مع عدم القدرة على الركوع قياما الانحناء في
الجملة و تجددت له القدرة على الركوع قياما أثناء الانحناء في الجملة أو الإيماء
للركوع، فظاهر الماتن لزوم الاحتياط إلى الانحناء بحدّ الركوع و يتمّ الصلاة ثمّ
يعيدها بالركوع الاختياري، و لكن يتبادر إلى الذهن كفاية الصلاة بالنزول إلى حدّ
الركوع حتّى في سعة الوقت و الإتيان بالذكر الواجب و إن فرغ عن الذكر حال الانحناء
في الجملة فإنه لا يكون في البين زيادة الركوع حتّى سهوا، فإنّ الانحناء في الجملة
مقدمة للركوع الواجب في حقّه لا ركوع و إن اعتقد أنه ركوع في حقّه و أتى بذكره
الواجب، و لا يبعد أيضا أن يكون في صورة الإيماء للركوع أيضا كذلك فإنّ الإيماء
للركوع يجري عليه حكم الركوع مع عدم التمكن من الركوع و مع التمكن من الركوع هو
إيماء للركوع لا ركوع و زيادة الإيماء له لا يكون مبطلا للصلاة إذا كان مع العذر.