تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣ - الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
......
______________________________
يجب أن يقوم منحنيا إلى حدّ الركوع الاختياري أي القيامي و يأتي بالذكر و القيام
بعده مع إعادة الصلاة.
الصورة الرابعة: أن تتجدّد القدرة في أثناء الركوع بالانحناء غير التام أو في أثناء الركوع الإيمائي فالأحوط الانحناء بحدّ الركوع الاختياري و الإتيان بالركوع و يعيد الصلاة بعد إتمامها.
أقول: قد ذكرنا أنّ الصلاة بالركوع جالسا أو قائما بالانحناء في الجملة أو قائما بالإيماء أو جالسا بالإيماء داخل في المأمور به الاضطراري يتعلّق الأمر بها عند عدم التمكن من صرف الوجود للصلاة بالركوع الاختياري قائما في الوقت، و عليه فإن كان طرو التمكن من القيام في أثناء الصلاة الاضطرارية، و كان في الوقت سعة، فإن أمكن تدارك النقص فيها من غير ارتكاب محذور كما إذا أتى بتكبيرة الإحرام قائما و جلس للقراءة لعجزه عن الاستمرار في القيام و بعد تمام القراءة أو في أثنائها تجدّدت القدرة على القيام قبل الركوع فعليه أن يقوم و يعيد القراءة لعدم تجاوزه محلّه، حيث لم يدخل في الركوع فيقرأ ثمّ يركع قياما صحّت صلاته، و أمّا إذا كان تجدّد القدرة بعد الركوع جالسا فعليه إعادة الصلاة؛ لأنّ تجدّد القدرة كاشف عن كون تكليفه الصلاة الاختيارية و بالركوع قائما.
و على الجملة، مع تجدد التمكّن من القيام بعد الركوع جالسا يوجب إعادة الصلاة من الأوّل فإنّ القيام بعد التمكن منه و إعادة الركوع قياما لا يفيد في صحّة الصلاة المأتي بها، فإنّ الركوع الأوّل زيادة موجبة لبطلانها بلا فرق بين أن يكون تجدّد التمكن من القيام بعد رفع الرأس عن الركوع جالسا أو بعد تمام الذكر الواجب أو المستحب أو قبل الذكر الواجب أو في أثنائه، و القيام منحنيا إلى حدّ الركوع قياما