تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - كيفية صلاة الآيات
......
______________________________
قلت: و إن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرقها بينها؟ فقال: «أجزأه أم الكتاب
في أول مرّة»[١]. فإنّ
مراده من قراءة سورة واحدة قبل كل ركوع من خمس ركوعات على نحو التوزيع و الإمام
عليه السّلام حكم بإجزائه فيكون المكلف على تخيير بين أن يصلّي الركعة عن صلاة
الآيات قبل كل ركوع بفاتحة و سورة كاملة أو يقرأ الفاتحة قبل الركوع الأول فقط و
يفرق سورة واحدة فيه و أربع ركوعات الباقية عن تلك الركعة، و في صحيحة زرارة و
محمد بن مسلم: «إن قرأت سورة في كل ركعة- يعني قبل ركوع- فاقرأ فاتحة الكتاب فإن
نقصت شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب»[٢].
كما إذا قرأ الفاتحة قبل ثلاث ركوعات بنحو تفريق سورة واحدة لها و تفريق سورة أخرى
لركوعين باقيين، و لا يتعين في صورة التوزيع أن يكون توزيع سورة واحدة على خمس
ركوعات كما هو المنقول عن الشهيد في الذكرى[٣]،
و الوجه في عدم التعين أنّه ورد في صحيحة الحلبي المروية في الفقيه أنه سأل أبا
عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة الكسوف- كسوف الشمس و القمر- قال: «عشر ركعات و
أربع سجدات- إلى أن قال:- و إن شئت قرأت سورة في كل ركعة و إن شئت قرأت نصف سورة
في كل ركعة، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن قرأت نصف سورة
أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أول ركعة حتى تستانف أخرى»[٤].
فإنّ هذه الصحيحة كالصريحة في جواز تفريق أزيد من سورة و النصف المذكور
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.
[٣] الذكرى ٤: ٢١٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٤٩، الحديث ١٥٣٠.