تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - كيفية صلاة الآيات
و يجب إتمام سورة في كل ركعة و إن زاد عليها فلا بأس [١] و الأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع، كما أنّ الأحوط و الأقوى عدم مشروعية إلّا إذا أكمل السورة فإنه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة، و هكذا كلّما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة بل ركع عن بعضها فإنه يقرأ من حيث قطع و لا يعيد الحمد كما عرفت.
______________________________
الصلاة الثانية؛ لأنّ قراءة سورة واحدة بخمس ركوعات شاهد لكون المجموع ركعة واحدة؛
لأنّ الواجب في صلاة الفريضة في كل ركعة مع أم الكتاب سورة واحدة، و على ظاهر
الصحيحة لا بد من إتمام السورة قبل الركوع الخامس، و هذا من أحكام الصلاة الفريضة
و يجوز في التفريق أن يقرأ أم الكتاب مع نصف سورة قبل الركوع الأول ثم يرفع رأسه و
يقرأ النصف الباقي من تلك السورة و لا يقرأ أم الكتاب قبل الركوع الثاني، و في
صحيحة زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قلت: كيف القراءة فيها؟
فقال: «إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ
من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب»[١]. و مقتضى
ذلك أن يتم ركوعين أو أزيد بقراءة سورة واحدة و يقرأ أم الكتاب قبل الأول من
الركوعين أو الركوعات.
و على الجملة، المراد من عشر الركعات في هذه الصحيحة عشر ركوعات كما تقدّم و لا تأمّل في دلالة هذه الصحيحة على ما ذكر.
[١] وجوب إتمام سورة واحدة في كل ركعة و إن إتمام أزيد من سورة واحدة في كل ركعة لا بأس به هو المشهور بين الأصحاب، أمّا وجوب إتمام السورة في كل ركعة في صورة تبعيضها لما ورد في ذيل صحيحة عمر بن أذينة، عن رهط، قال:
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.