تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
(مسألة ٤) لو أتى بالركوع جالسا و رفع رأسه منه ثمّ حصل له التمكّن من القيام لا يجب، بل لا يجوز له إعادته قائما، بل لا يجب عليه القيام للسجود خصوصا إذا كان بعد السمعلة و إن كان أحوط، و كذا لا يجب إعادته بعد إتمامه بالانحناء غير التام، و أمّا لو حصل له التمكن في أثناء الركوع جالسا فإن كان بعد تمام الذكر الواجب يجتزي به، لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع، و إن حصل قبل الشروع فيه أو قبل تمام الذكر يجب عليه أن يقوم منحنيا إلى حدّ الركوع القيامي ثمّ إتمام الذكر و القيام بعده، و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة، و إن حصل في أثناء الركوع بالانحناء غير التام أو في أثناء الركوع الإيمائي فالأحوط الانحناء إلى حدّ الركوع و إعادة الصلاة [١].
______________________________
[١] ذكر قدّس سرّه في المسألة صورا:
الأولى: أن يركع العاجز عن القيام جالسا و بعد رفع رأسه عن الركوع جالسا تجدّد التمكن له من القيام لم يجب، بل لا يجوز له الركوع قائما بأن يعيد ركوعه بالركوع قائما؛ فإنّ ذلك يوجب تعدّد الركوع في تلك الركعة و لا يجب أيضا أن يقوم بعد رفع رأسه عن الركوع للسجود في تلك الركعة، فإن رفع رأسه عن الركوع جالسا بدل عن رفع الرأس بالقيام بعد الركوع قائما و لكن احتاط بالقيام بأن يقوم لاحتمال اعتبار سجوده عن قيام، و ألحق بتلك الصورة ما إذا كان ركوعه عن جلوس بالانحناء جالسا في الجملة و بعد إتمامه بالانحناء غير التام تجددت له القدرة على القيام.
الصورة الثانية: ما إذا حصل له التمكن من القيام في أثناء الركوع جالسا فإن كان تجدّدها بعد إتمام الذكر الواجب يجتزي بذلك الركوع و لكن يجب عليه الانتصاب قياما و كأنه لتمكّنه من الانتصاب الاختياري المعتبر بعد الركوع.
الصورة الثالثة: ما إذا تجددت القدرة على القيام قبل الذكر الواجب أو أثناءه