تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - كيفية صلاة الآيات
و يجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الأولى الفاتحة ثم يقرأ بعدها آية من سورة أو أقل أو أكثر ثمّ يركع و يرفع رأسه و يقرأ بعضا آخر من تلك السورة و يركع ثم يرفع رأسه و يقرأ بعضا آخر، و هكذا إلى الخامس حتى يتم سورة ثمّ يركع ثم يسجد بعده سجدتين ثم يقوم إلى الركعة الثانية. فيقرأ في القيام الأول الفاتحة و بعض السورة، ثمّ يركع و يقوم و يصنع
______________________________
باستعمال اللفظ الوارد فيه و بيان ظهورها في المعنى الفلاني لا يحتاج إلى صحة
السند كما لا يخفى، و التعبير بالركعتين لظهور الركعة في تمام ما يعتبر فيها من
القيام و الركوع و السجود و يستظهر أيضا ما ورد في صحيحة عمر بن اذينة، عن رهط حيث
ورد فيها: «ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثمّ تركع الخامسة فإذا
رفعت رأسك قلت: سمع اللّه لمن حمده، ثم تخرّ ساجدا فتسجد سجدتين ثم تقوم فتصنع مثل
ما صنعت في الأولى»[١] فذكر
التسميع في القيام من الركوع الخامس في الأولى و القيام ثانيا، و القول بأنك تصنع
كما في الأولى، ظاهر في أنّ ما فعل في الركعة الأولى و ما يقوم في الثانية.
و لكن يمكن أن يناقش فيما ذكر بأنه ورد في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم[٢] المذكورة و كذا في صحيحة عمر بن أذنية عن رهط[٣] القنوت في كل ركعتين من عشر ركعات مطلقا أو فيما قرأ مع أم الكتاب سورة قبل كل ركوع، اللهم إلّا أن يقال: لا بأس بذلك فإنّ المطلوب في كسوف الشمس و القمر، بل في غيرهما تطويل صلاة الآيات بالدعاء و القراءة و القنوت داخل في عنوان الدعاء، و ما ذكر
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.
[٣] تقدمت في الصفحة: ٣١٦.