تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - وقت الكسوفين
......
______________________________
صدق هذه الصحيحة يعني صلّى في كسوف الشمس ما إذا صلّى عند البدء في الانجلاء و
إنهائها حين تمام الانجلاء، و مع الإغماض أيضا يكفي في المقام صحيحة معاوية بن
عمار المتقدمة[١]. حيث إنّ
ظاهرها إعادة الصلاة و لو بعد البدء بالانجلاء و قبل تمامه إعادة في وقتها و يصلح
أن تجعل رواية عمار مؤيّده للصحيحة و ما قيل:
من أنّ علي بن خالد كان زيديا ثم قال بالإمامة و حسن اعتقاده لأمر شاهد من كرامات أبي جعفر الثاني[٢] فإنه ما يقتضيه أنه صار من المتبصرين و العارفين بالإمامة و لا يكون فيه إخبارا عن وثاقته.
و قد يقال: بأنّ آخر وقت صلاة الكسوفين البدء بالانجلاء كما هو المنسوب إلى أكثر القدماء بصحيحة حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ذكروا انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدّته، قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا نجلى منه شيء فقد انجلى»[٣] بدعوى أنّ ظاهر الصحيحة أنّ الانجلاء الذي ذكر غاية وجوب صلاة الكسوف يتحقق بانجلاء شيء منه. و فيه: أنّ ما ذكر في السؤال من لقاء الناس شدة منه لا يناسب ما ذكر، بل ظاهر الحديث بقرينة أنّ الناس يرون الانكساف علامة للنقمة و العذاب و الانجلاء نفيا لها فالإمام عليه السّلام ذكر إذا انجلى شيء منها فهو علامة إنهاء خوف النقمة و العذاب و لا يرتبط بانتهاء وقت صلاة الكسوفين.
[١] في الصفحة السابقة.
[٢] الإرشاد ٢: ٢٨٩- ٢٩١.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٨، الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٣.