تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - وقت الكسوفين
......
______________________________
و ذكر الماتن قدّس سرّه في المقام الأول أنه يجب صلاة الآيات فيهما من حين الشروع في
الانكساف كما هو المشهور، بل المتفق عليه بين الأصحاب كما يقتضي ذلك ظاهر الخطابات
التي مفادها بيان الحكم لموضوع التكليف في مقارنة حصول التكليف و حصول الموضوع، و
في صحيحة جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «وقت صلاة الكسوف في
الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها»[١].
و المراد بالساعة الوقت كما أنّ ذكر: «عند طلوع الشمس و عند غروبها» ليس قيدا لوجوب صلاتها عند حصول الكسوف عند الطلوع أو الغروب كما ورد في صحيحة زرارة: أربع صلوات يصلّيها الرجل في كل ساعة منها صلاة الكسوف[٢].
و على الجملة، ما يذكر من كراهة النافلة، بل الصلاة عند طلوع الشمس و غروبها لا يجري في الصلوات الأربع التي منها صلاة الكسوف، و في صحيحة أبي بصير، قال: انكسف القمر و أنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في شهر رمضان فوثب و قال: «إنه كان يقال: إذا انكسف القمر و الشمس فافزعوا إلى مساجدكم»[٣].
و أمّا المقام الثاني فهو آخر وقت صلاة الكسوفين فالمنسوب إلى أكثر المتقدمين أنّ آخر وقتها الشروع في الانجلاء بحيث لو شرع المكلف بصلاته عند الشروع في الانجلاء و فرغ منها قبل تمام الانجلاء تكون صلاته قضاء، و عن بعض أنّ المشهور بين المتقدمين ذلك، و لكن المشهور بين المتأخرين انتهاء وقتها بتمام الانجلاء[٤] فالصلاة في الفرض المذكور أداء.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٨، الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٠، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، الباب ٦ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٤] ذخيرة المعاد( للمحقق السبزواري) ٢: ٣٢٤.