تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - الكلام في المخوف السماوي أو الأرضي
......
______________________________
الآيات لها بل غايتها مشروعيتها عند وقوع شيء منها؛ و لذا لم يذكر عليه السّلام
الأمر بالصلاة مطلقا، بل علل الأمر بالإتيان بها بسكون ما وقع و ذهابه، و لكن لا
يخفى كما أنّ الجملة الخبرية في الجواب ظاهرها وجوب الفعل، و السؤال بتلك الجملة
ظاهره أيضا السؤال عن الوجوب فقوله عليه السّلام: «فصلّ لها» مفاده الوجوب و أما
قوله عليه السّلام:
«حتى يسكن» إمّا تعليل لإيجاب الصلاة عند وقوع هذه الأخاويف أو بيان للاستمرار في الصلاة و الدعاء يسكن، كما في الصلاة عند كسوف الشمس فيحمل تكرارها أو الدعاء على الاستحباب؛ لأن الواجب فيها على كل مكلّف صرف وجود طبيعي صلاة الآيات و على الخوف توصيف الشيء بأنه من الأخاويف باعتبار خوف معظم الناس بوقوعه و ما يخاف منه بعض قليل، بل و انكساف الشمس و القمر ببعض الكواكب الذي لا يدركه إلّا الأوحدي من الناس لا يكون موجبا لوجوب صلاة الآيات حتى للأوحدي، و أيضا لا يجب صلاة الآيات بانكساف بعض الكواكب ببعض آخر إلّا إذا كان بحيث يكون مخوفا لمعظم الناس؛ و ذلك فإنّ ظاهر الكسوف و الخسوف في الروايات انكساف قرص الشمس و القمر التي عبر عنهما في بعض الروايات بقرصيهما.
ثمّ إنّ ظاهر عبارة الماتن عدم الفرق في وجوب صلاة الآيات بين مخوّف سماوي أو مخوف أرضي، فإن كان موجبا لخوف عامة الناس تجب صلاة الآيات للجميع، سواء وصف بأنه أمر سماوي كالصيحة و الرياح الأسود و الأحمر و الأبيض أو يقال: إنّه أرضي كانشقاق الأرض و سقوط الجبل و نحوهما.
نعم، الزلزلة و إن كانت حادثا أرضيا إلّا أنه يجب صلاة الآيات بوقوعها كما تقدم.
و الحاصل، قد يناقش في عموم الحكم بالإضافة إلى الأخاويف الأرضية؛ لأنّ