تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
- و هو قائم- برأسه إن أمكن، و إلّا فبالعينين تغميضا له و فتحا للرفع منه، و إن لم يتمكّن من ذلك أيضا نواه بقلبه [١] بالذكر الواجب.
(مسألة ٣) إذا دار الأمر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة و قائما موميا لا يبعد تقديم الثاني [٢] و الأحوط تكرار الصلاة.
______________________________
نعم، ذكرنا أنّ الإيماء قائما للركوع يكون بالرأس إذا أمكن، و أنّ الأحوط فيما
تمكن من الانحناء في الجملة جمع بين الانحناء كذلك و الإيماء قاصدا الركوع بما هو
وظيفته واقعا، و أمّا مع عدم تمكنه من الانحناء فلا ينبغي التأمل في إجزاء الركوع
بالإيماء و عدم وصول النوبة إلى الركوع بالانحناء جالسا، و تقديم الانحناء بالرأس
على الانحناء بالعينين على ما تقدّم استظهار ذلك من الروايات الواردة في العاجز عن
القيام و الركوع أو السجود.
[١] إذا لم يتمكن من الركوع بالإيماء بالرأس و لا بغمض العينين فكون مجرّد قصد الركوع بدلا اضطراريا للركوع فمع تمكن الإتيان بذكر الركوع عليه أن يأتي به حال قصده غير ظاهر إلّا أن يدعى أنّ الاشتغال بذكر الركوع مع قصده داخل في عنوان الإيماء للركوع مع عدم التمكن بالإيماء بالرأس و تغميض العينين فيعمه ما ورد فيه الأمر بالصلاة إيماء، و لا ينافي ما فيه الأمر بالإيماء بالرأس و إلّا بالعين، حيث إنّ مقتضى العلم بعدم سقوط الصلاة عن المكلف في الفرض و عدم الصلاة بلا ركوع و لا بدله كفاية ذكر الركوع مع قصده.
[٢] قد تقدّم أنّه مع التمكن من الانحناء اللازم في الركوع جالسا لا تنتهي النوبة إليه مع التمكن من القيام و لو مؤميا و مع التمكن من الانحناء عن جلوس في الجملة كيف يجتزي به و يقدم على الركوع قياما بالإيماء؟