تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٦ - في الخسوف و الكسوف
......
______________________________
استتار قرص القمر كذلك، كما أنّ لفظ الخسوف يعمّ استتار قرص الشمس أيضا و لا يختص
باستتار القمر، و من جعل الاستعمال كذلك من كلام العامة لا يمكن المساعدة عليه
لوقوع الاستعمال كذلك في كلمات الأئمة عليهم السّلام كما في صحيحة عمر بن أذنية،
عن رهط عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: «أنّ صلاة كسوف الشمس و القمر
و الرجفة و الزلزلة عشر ركعات» الحديث[١].
و في صحيحة الفضيل و محمد بن مسلم، قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: أتقضى صلاة الكسوف و من إذا أصبح فعلم و إذا أمسى فعلم؟ قال: «إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت، و إن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه»[٢] و صحيحة أبي بصير قال: انكسف القمر و أنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في شهر رمضان فوثب و قال: «إنه كان يقال: إذا انكسف القمر و الشمس فافزعوا إلى مساجدكم»[٣]. إلى غير ذلك.
و على الجملة إذا ورد في الخطاب الشرعي صلاة الكسوف فتعمّ صلاة الخسوف أيضا، كما أنّه إذا وردت صلاة الخسوف فتعم صلاة الكسوف أيضا، فما ورد في بعض الصحاح صلاة الكسوف فريضة يعمّ صلاة الخسوف أيضا، و ظاهر الروايات يعني إطلاقها يقتضي وجوب الصلاة باستتار بعض قرصهما فيؤخذ بالإطلاق إلّا في وجوب القضاء؛ لما دل على عدم وجوبه إلّا مع الاحتراق صحيحة الفضيل و محمد بن مسلم.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٩، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، الباب ٦ من أبواب صلاة الكسوف، الحديث الأوّل.