تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - الكلام في الفعل الكثير و الشك في بقاء صورة الصلاة
......
______________________________
لا يجري الاستصحاب في بقائها؛ لأنّه لم تكن صورة الصلاة الواقعية حاصلة قبل إتمام
الصلاة و الصورة التعليقية لا تثبت استصحابها الصورة الفعلية فإنّه من الاستصحاب
التعليقي في الموضوعات، و إن بني على أنّ الاتصال بين أجزاء الصلاة أمر اعتباري
للشارع، فهذا الاتصال يدخل في الحكم الشرعي المترتب على الإتيان بالأجزاء بنحو
الموالاة و عدم تخلل الفعل الكثير أو السكوت الطويل بين أجزائها فيكون الشك في
مانعية الفعل الكثير المفروض أو شرطية الموالاة الخاصة في الإتيان بأجزاء الصلاة،
و المرجع فيهما أصالة البراءة عن الشرطية أو المانعية، فإنّ ما لا يكون من فعل
المكلف لا يكون جزءا و لا شرطا في متعلّق التكليف، حيث إنّ حكم الشارع لا يدخل في
فعل المكلف و لا يطلب منه.
نعم، لا بأس في الفرض بقطع الصلاة و استئنافها حيث لم يتم في الفرض دليل على حرمة قطع الصلاة، بل قطعها و استئنافها نوع اهتمام بالصلاة التي طرفها احتمال الفساد.
نعم، الأحوط إتمامها ثم استئنافها، بل لا يترك ذلك بناء على أنّ المرجع في المسألة أصالة البراءة عن الشرطية أو المانعية على ما تقدم، و إذا فرض الحكم بصحة الصلاة و لو بأصالة البراءة عن الشرطية أو المانعية يشكل جواز قطعها كما لا يخفى.