تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٠ - إذا نام اختيارا و شك في تمامية صلاته
......
______________________________
غلبته قهرا كان أثناء صلاته و قبل تمامه أو كان بعد تمامها، و على ذلك ففي فرض
غلبة النوم قهرا و احتمال كونه قبل تمام الصلاة أو بعدها وجب عليه إعادتها؛ لأنّه
لم يحرز إتمام الصلاة و وقوع الحدث بعدها، و من ذلك ما لو رأى نفسه نائما في
السجدة و شك في أنّه كان في السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام
الصلاة، و لا يجري في المقام قاعدة الفراغ، بل و لا الاستصحاب في ناحية عدم حدوث
النوم في الصلاة، أمّا قاعدة الفراغ؛ لما تقدم من عدم إحراز الفراغ من الصلاة، و
أمّا الاستصحاب؛ لعدم إحراز الإتيان ببقية الصلاة ليجري الاستصحاب في ناحية عدم
حدوث النوم فيها.
و هذا غير ما تقدم من اعتقاده الفراغ من الصلاة فأحدث ثم التفت إلى أنّه كان بقي عليه التسليم أو التشهد و التسلم من أنّه الأحوط أن يتوضّأ و يقضي التشهد و يسجد سجدتي السهو لكل من التشهد و التسليم كما هو مقتضى حديث: «لا تعاد»[١].
أقول: الموارد التي يكون ارتكاب القاطع أو ترك الجزء أو شرط العمل عمدا موجبا لبطلان العمل و كان إبطاله كقطع الفريضة الواجبة من غير موارد الترخيص فيمكن أن يقال: إنّ الشارع لا يرضى أن ينسب المكلف إلى نفسه عصيانه و مخالفة تكليفه. و أمّا إذا كان المحتمل تركه عمدا مع كون المورد من موارد الترخيص في القطع فيشكل البناء على صحة ذلك العمل و إتمامه؛ لأنّ جريان قاعدة الفراغ موقوف على إحراز الفراغ و مع احتمال الإخلال العمدي لا يحرز الفراغ إلّا في مثل الفرع الذي ذكرنا.
[١] تقدم تخريجه في الصفحة: ٢٨٨.