تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - إذا نام اختيارا و شك في تمامية صلاته
(مسألة ٤١) لو علم بأنه نام اختيارا و شك في أنه هل أتمّ الصلاة ثم نام أو نام في أثنائها بنى على أنّه أتمّ ثم نام، و أمّا إذا علم بأنّه غلبه النوم قهرا و شك في أنّه كان أثناء الصلاة أو بعدها وجب عليه الإعادة، و كذا إذا رأى نفسه نائما في السجدة و شك في أنها السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة و لا يجري قاعدة الفراغ في المقام [١].
______________________________
القيد بمفاد واو الجمع على ما بين في تنبيهات الاستصحاب، بل يجري في الفرع عند
الشك بعد السّلام قاعدة الفراغ في المأتي به الشك فيه، سواء كان الشك في حصول جزئه
أو تركه سهوا أو في شرطه كذلك أو حصول مانعه أو قاطعه.
و لا يخفى أنّه مع جريان قاعدة الفراغ و تعبّد الشارع بتمام المأتي به لا يبقى للاستصحاب موضوع، و أمّا مع عدم جريانها كما في فرض احتمال الحدث أثناءها عمدا و كذا في القاطع فيجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوثه و بقاء طهارته أو نحوها كما لا يخفى.
إذا نام اختيارا و شك في تمامية صلاته
[١] و الوجه في البناء على التمام هو أنّ المكلف إذا كان بصدد امتثال التكليف الثابت في حقّه بإرادته بالإتيان بمتعلّقه لا يدع ذلك التكليف بلا امتثال بإبطاله المأتي به عمدا، و الشارع قد اعتبر هذا الأمر و اعتباره في مورد عدم جواز الإبطال كما لم يعتبر احتمال الإخلال السهوي في المأتي به بقوله: «هو حين يتوضأ أذكر منه حين ما يشك»[١].
نعم، إذا لم يكن الإبطال عمديا كما إذا علم أنه غلبه النوم قهرا و شك في أنّ
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٧١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.