تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - تعمد البكاء
السابع: تعمّد البكاء المشتمل على الصوت [١] بل و غير المشتمل عليه على الأحوط لأمور الدنيا، و أمّا البكاء للخوف من اللّه و لأمور الآخرة فلا بأس به، بل هو من أفضل الأعمال، و الظاهر أنّ البكاء اضطرارا أيضا مبطل.
نعم، لا بأس به إذا كان سهوا، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من اللّه فيبكي تذلّلا له تعالى ليقضي حاجته.
______________________________
إذا كان الاضطرار في الفرد لا في صرف الوجود من الطبيعي المأمور به في مجموع الوقت
مع أنّ الغالب صدور القهقهة عن المصلي بالاضطرار و لو قيل بعدم بطلان الصلاة
بالاضطرار إليها لم يبق لموارد قاطعيتها لصلاة إلّا فرض نادر.
و ما ذكر الماتن قدّس سرّه نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلأ جوفه ضحكا و احمر وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّه إذا لم يكن في البين صوت كيف تكون قهقهة؟
و العناوين ظاهرها الفعلية لا الوجود التقديري كما هو مقرر في بحث المشتق و غيرها.
تعمّد البكاء
[١] المشهور أنّ البكاء المشتمل على الصوت لأمور الدنيا بل عن جماعة من الاحتياط غير المشتمل على الصوت أيضا قاطع للصلاة، و أمّا إذا كان البكاء لأمور الآخرة فالبكاء في الصلاة من أفضل الأعمال.
و يستدل على ذلك تارة برواية أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ فقال: «إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة و إن ذكر ميّتا له فصلاته فاسدة»[١].
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٧، الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.