تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - تعمد القهقهة
......
______________________________
على الصوت و المدّ و الترجيع مبطل للصلاة إذا وقعت عمدا و لو اضطرارا، فإن ذلك هو
المتيقن من صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القهقهة لا تنقض
الوضوء و تنقض الصلاة»[١]. و كذا من
موثقة سماعة، قال: سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة؟ قال: «أمّا التبسم فلا يقطع
الصلاة، و أمّا القهقهة فهي تقطع الصلاة»[٢]
و في صحيحة ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: «إنّ التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة
و لا ينقض الوضوء إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة»[٣]
و دلالة الموثقة و مرسلة ابن أبي عمير على قاطعية القهقهة للصلاة و عدم قاطعية
التبسم أيضا ممّا لا يتأمل فيها، و إنما الكلام في أنّ مطلق الضحك له أقسام ثلاثة:
تبسّم، و ضحك خالص، و ضحك فيه مد صوت و ترجيع، و إنّ صحيحة زرارة تعرضت لقاطعية
القهقهة و الموثقة تعرضت لعدم قاطعية التبسّم و قاطعية غيره، سواء كان غيره مع
الصوت المحض أو مع الصوت الذي فيه مدّ و ترجيع، فإنه مقتضى بيان حكم البكاء تماما
دخول القسمين في عنوان القهقهة؛ لما قيل من أنّ سماعة سأل الإمام عليه السّلام عن
قاطعية الضحك، فالإمام عليه السّلام نفى القاطعية عن التبسم و أثبتها في القهقهة،
و يقتضي ذلك دخول القسمين في عنوان القهقهة يعني الضحك الخالص مع الصوت و الضحك مع
صوت فيه مدّ و ترجيع.
و يجري القريب إلى هذا التقريب في مرسلة ابن أبي عمير، حيث إنّ ظاهرها بيان حكم الضحك، و لكن لا يخفى أنّ ظاهر القهقهة بحسب الاستعمالات العرفية
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٦١، الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.