تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
(مسألة ٢) إذا لم يتمكّن من الانحناء على الوجه المذكور و لو باعتماد على شيء أتى بالقدر الممكن [١]. و لا ينتقل إلى الجلوس و إن تمكّن من الركوع منه.
______________________________
الوضع المزبور، و ذكرنا فيما تقدّم أنّ المفروض في الأمر الاستحبابي بالوضع هو
الانحناء في الركوع بحيث يتمكّن معه من ذلك الوضع فيكون الانحناء كذلك ركوعا و
قوله عليه السّلام قبل ذلك: «فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزاك
ذلك»[١] مقتضاه فرض
الانحناء الأقل بحيث يصل أطراف أصابعه إلى ركبتيه فيجزي هذا المقدار من الانحناء
في الركوع حتّى لو قلنا بأنّ ظاهر قوله عليه السّلام: «فإن وصلت» هو الإيصال
الفعلي الحاصل بوضع اليد فوق الركبة بحيث تصل أطراف أصابعه إلى الركبة و أنّ الوضع
كذلك يجزي من تمكين الكفين من الركبتين.
و على الجملة، التعبير بالأحب في قوله عليه السّلام قرينة على عدم وجوب الوضع المذكور بأن يضع كفّيه على ركبتيه بأن تصل أطراف أصابعه أسفل ركبتيه و يرفع اليد بذلك عمّا ورد في صحيحة حمّاد من وضعه عليه السّلام بجلاء كفيه عليه السّلام من ركبتيه و قوله عليه السّلام: «فإن وصلت أطراف أصابعك إلى ركبتيه اجزأك ذلك» يتردّد بين كونه بيانا لبيان حدّ الانحناء الواجب في الركوع و أنّ الانحناء الأقل يجزي حيث إنّ ذكر الإيصال كذلك في الركوع لا يلازم الوضع ما دام الركوع، و بين أن يكون بيانا للأدنى من الوضع الأحب فيرجع في وجوب الوضع حتّى بهذا النحو إلى أصالة البراءة، و على كلا التقديرين يكتفي بالانحناء الأقل.
الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المذكور
[١] المذكور في كلمات جماعة هو إجزاء الانحناء بقدر الممكن مع عدم
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١- ٤٦٢، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٣.