تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - تعمد الكلام
(مسألة ٢٣) إذا سلّم مرّات عديدة يكفي في الجواب مرّة [١]. نعم، لو أجاب ثمّ سلّم يجب جواب الثاني أيضا و هكذا إلّا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب حينئذ.
(مسألة ٢٤) إذا كان المصلي بين جماعة فسلّم واحد عليهم و شك المصلّي في أنّ المسلّم قصده أيضا أم لا لا يجوز له الجواب [٢]. نعم لا بأس بقصد القرآن أو الدعاء.
(مسألة ٢٥) يجب جواب السّلام فورا فلو أخّر عصيانا أو نسيانا بحيث خرج عن صدق الجواب لم يجب [٣] و إن كان في الصلاة لم يجز، و إن شك
______________________________
فعل المسلّم و ردّه على فعل المجيب و يجوز للمصلي أن يذكر «سلام عليكم أو عليك»
أخذا بالإطلاق في صحيحة محمد بن مسلم: «إذا سلّم عليك مسلم و أنت في الصلاة فسلّم
عليه و تقول: السّلام عليك و أشر بإصبعك»[١]
حيث إنّ الإشارة غير لازمة كما تقدم.
[١] حيث إنّ مع تكرار «السّلام» يحسب المجموع تحية واحدة و أنّ التالية إعادة للسابقة فيكفي الردّ الواصل هذا فيما كان التكرار قبل الردّ، و أمّا التكرار بعد الردّ على «السّلام» أوّلا فإن لم تكن الثانية بداع السخرية و نحوها فيجب ردّها كما إذا لم يخرج عن المتعارف و يدلّ على الإجزاء في الفرض الأول صحيحة أبان بن عثمان، عن الصادق عليه السّلام في حديث الدراهم الاثني عشر[٢].
[٢] و ذلك لجريان الاستصحاب في أنّ المسلّم لم يسلّم عليه فلا يجب عليه الرّد.
[٣] الظاهر أنّ مراده لا بدّ من الجواب على تسليم المسلم بحيث يصدق عليه
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٦٨، الباب ٤٠ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.