تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - لا يشترط رفع اليدين في القنوت
(مسألة ٢) يجوز قراءة الأشعار المشتملة على الدعاء و المناجاة مثل قوله:
|
إلهي عبدك العاصي أتاكا |
مقرّا بالذنوب و قد دعاكا |
|
و نحوه.
______________________________
ذكر من الدعاء و الذكر كان كل ذكر دعاء في الصلاة قنوتا، و قد ورد في روايات
الصلاة على الميّت بأنّه لا قنوت فيها و لو كان القنوت مطلق الدعاء لم يصحّ النفي
الوارد، و أيضا قد ورد في موثقة عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخاف
أن أقنت و خلفي مخالفون، فقال: «رفعك يديك يجزي- يعني رفعها كأنك تركع-»[١].
و لو لم يكن رفع اليدين معتبرا في القنوت أجاب عليه السّلام فاقنت و لا ترفع يديك
و لما كان في القنوت خوف و إن كان خلفه المخالفين.
و أمّا عدم التوقيت في ذكر القنوت و يجزي كل ما جرى على اللسان من الذكر و الدعاء، بل المناجاة و طلب الحاجات فيدل عليه عدة من الروايات و منها صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القنوت و ما يقال فيه؟
قال: «ما قضى اللّه على لسانك و لا أعلم فيه شيئا موقتا»[٢] و بهذه و مثلها يحمل ما ورد في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن القنوت فيه قول معلوم؟
فقال: «اثن على ربّك و صلّ على نبيك و استغفر لذنبك»[٣] على استحباب الاختيار لما تقدم من عدم التوقيت.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٢، الباب ١٢ من أبواب القنوت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٧، الباب ٩ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٨، الباب ٩ من أبواب القنوت، الحديث ٤.