تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره
(مسألة ٣) لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره لرجحانها و لو من باب الاحتياط، فلو خالف عمدا عصى، لكن الأظهر عدم بطلان صلاته [١].
______________________________
السورة بعد الحمد فإنّ الإطلاق الوارد في روايات اعتبار قراءة السورة بعد الحمد
يعمّ السور الطوال، و كذا ما ورد من النهي عن قراءة سورة يفوت بها الوقت الى غير
ذلك، هذا كلّه بالإضافة إلى الأذكار و أنّ التطويل فيها كقراءة القرآن لا يوجب فقد
الموالاة.
و ذكر الماتن قدّس سرّه الأحوط استحبابا مراعاة الموالاة العرفية ما بين أفعال الصلاة بأن لا يتأخر المصلي عن الإتيان بفعل لا حق بعد الفراغ عن فعل سابق بالتأخر الفاحش و إن لم تنعدم صورة الصلاة بذلك التأخر، و بهذا يظهر أنّ عدم هذا التأخر احتياط مستحب.
لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره
[١] و قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّه لو نذر الإتيان بنحو الموالاة المذكورة ينعقد نذره من باب الاحتياط و لو خالف نذره و أتى بنحو التأخر المذكور صحّت صلاته و إن عصى، و الوجه في انعقاد النذر هو أنّ الصلاة التي يراعى فيها الموالاة بين أفعالها بالنحو المتقدّم فيه احتمال تعلّق الأمر به واقعا، و هذا الاحتمال و إن كان مدفوعا بالإطلاق بل بأصالة البراءة عن الاشتراط إلّا أنّ ذلك لا يمنع عن تعلّق النذر به فإنه من نذر الاحتياط و لو خالف نذره و أتى بالصلاة التي لم يراع فيها الموالاة العرفية يحكم بصلاته فإنه من الإتيان بفرد آخر من الطبيعي الذي يتعلق به الوجوب النفسي بدخول الوقت، و الأمر بوجوب الوفاء بالنذر و إن يقتضي امتثال الطبيعي بالفرد الذي ينطبق عليه عنوان الاحتياط إلّا أنّه لا يقتضي النهي عن الفرد المضاد له، بل يمكن الأمر و الترخيص فيه على تقدير عصيان الأمر بالوفاء كما هو مقرّر في باب الترتب.
و قد يناقش في صحة الصلاة مع ترك الموالاة العرفية في فرض نذر الإتيان بها