تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - الكلام في الموالاة
......
______________________________
المنافي ثم تذكّر صحت صلاته؛ لما تقدم من حكومة حديث: «لا تعاد»[١]
إذا صدر المنافي حال عدم التذكّر، و أمّا إذا صدر بعد التذكر يكون المنافي صادرا
أثناء الصلاة فيحكم ببطلانه كما تقدّم في حدوث الحدث أو الالتفات قبل الإتيان
بالسلام المخرج عن الصلاة هذا كلّه في الموالاة المعتبرة في القراءة و الأذكار
الواجبة في الصلاة، و كذا الحال في لزوم رعاية الموالاة بين أفعال الصلاة حيث لا
يجوز الفصل الطويل بين فعل و فعل آخر مترتب عليه بحيث لا يصدق معه أنه يصلّي، و لا
ينطبق عنوان الصلاة على المأتي به و يمحو صورة الصلاة.
أقول: لا يخفى أنّ ترك الموالاة ما بين حروف كلمة أو كلمات كلام يوجب عدم صدق قراءة تلك الكلمة أو الكلام أو الإتيان بذلك الذكر و إذا كان تركها كذلك سهوا فإن تلك القراءة أو الذكر و إن كان باطلا و لكن لا يوجب بطلان الصلاة مع وقوعه سهوا، بل على المكلف أن يتداركه بالإتيان به مراعيا الموالاة.
نعم، إذا كان إعادتها مع فصل طويل بينها و بين السابق عليه أوجب فقد الهيئة الاتصالية المعتبرة بين أفعال الصلاة و أجزائها بطلت الصلاة و وجبت إعادتها و يستظهر اعتبار الهيئة الاتصالية فيها إذا ورد أمر واحد بجملة من أفعال لقيام ملاك بمجموعها يعدّ ذلك المجموع فعلا واحدا فلا بد في الإتيان بها من ملاحظة الموالاة بينها بحيث يحافظ على وحدته.
و على ذلك فإذا حصل الانقطاع بين أبعاضها بفصل طويل يبطل ذلك المأمور به، و يستظهر أيضا من اعتبار الهيئة الاتصالية من بعض الروايات كما ورد في بعض الروايات أنّ الالتفات يقطع الصلاة، و أنّ النوم و الحدث يقطع الصلاة و وجه
[١] تقدم تخريجه في الصفحة ٢٠٤.