تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - الكلام في وجوب الترتيب
(مسألة ١) إذا خالف الترتيب في الركعات سهوا كأن أتى بالركعة الثالثة في محل الثانية، بأن تخيّل بعد الركعة الأولى أنّ ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة و ركع و سجد و قام إلى الثالثة و تخيل أنّها ثانية فأتى بالقراءة و القنوت لم تبطل صلاته [١] بل يكون ما قصده ثالثة ثانية، و ما قصده ثانية ثالثة قهرا، و كذا لو سجد الأولى بقصد الثانية و الثانية بقصد الأولى.
______________________________
كان في الأفعال و الأقوال عمدا بطل ذلك الجزء و أبطل حيث إنّ المأتي به في غير
محله عمدا زيادة في الفريضة.
و أمّا إذا كان سهوا ففي صورة واحدة يحكم بالبطلان و هي ما إذا قدّم ما هو ركن متأخر على ما هو ركن متقدّم، كمن قدّم السجدتين على الركوع فإنّ هذا الخلل في الصلاة لا يمكن تصحيحة إلّا بإعادة الصلاة، و أمّا إذا قدّم جزء ركني على جزء غير ركني متقدّم، كمن ركع في صلاته سهوا قبل القراءة يحكم بصحة صلاته؛ لأنّ القراءة المنسية غير قابلة للتدارك إلّا بإعادة الصلاة، و المستثنى منه في حديث «لا تعاد»[١] ينفي لزوم الإعادة، و كذا إذا قدّم جزء ركني على جزء ركني، كمن سجد السجدة الأولى و تذكر نسيان الركوع حيث يرجع و يركع و لا تعاد الصلاة من زيادة سجدة واحدة، و كذا الحال في الرجوع و التدارك إذا قدم جزءا غير ركني متأخّر على جزء غير ركني متقدّم، كما إذا قدّم السورة على قراءة الحمد فإنّه يقرأ الحمد ثمّ يقرأ السورة، و ما ذكره الماتن قدّس سرّه من لزوم الإتيان بسجدتي السهو للزيادة السهوية و النقيصة السهوية فلم يثبت بدليل معتبر مطلقا فيكون مبنيا على الاحتياط.
[١] فإنّ كون الركعة ثانية أو ثالثة و هكذا ليس أمرا قصديا فإن اشتبه المكلف
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.